مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٤٠ - ممّا تحلّه الحياة
بالطهارة قرينة على عدم التفرقة، و لا يخفى أنّ فرق العلّامة في حكم البيض يقتضي الفرق هيهنا أيضاً انتهى.
و فيه نظر، أمّا أوّلًا: فلأنّ كون أكثر الأخبار الدالّة على طهارتها واردة بالحلّ أو مسوقة لبيانه ممنوع، كيف؟ و لم نطّلع على الروايات الواردة في هذا الباب سوى ما نقلنا، و في تلك الروايات ليس الأمر كذلك، بل في صحيحة زرارة حكم عليها بنفي البأس و هو ليس بظاهر في الحلّ، بل حكم في هذه الرواية بنفي البأس على أشياء آخر ممّا لا يصلح للأكل كالصوف و الشعر و العظام و هو قرينة على أنّ نفي البأس باعتبار الطهارة، و كذا الحال في رواية حسن بن زرارة.
و في رواية يونس حكم عليها بأنّها زكيّة و ظاهر الذكيّ الطاهر، سيّما مع أنّها قرنت بأشياء ليست من شأنها الأكل، و كذا مرسلة الفقيه.
و ليس في رواية الفتح أيضاً ما يشعر بالحلّ، بل اقترانها بالأشياء التي لا تؤكل قرينة على الطهارة، و ليس ما يشعر بالحلّ سوى رواية الثمالي، فإنّ سياقها الحلّ، و في آخر حديث يونس أيضاً حديث الأكل.
و على هذا، أين يكون أكثر الأخبار واردة بالحلّ أو مسوقة لبيانه؟ فحينئذٍ الظاهر طهارتها مطلقا كأخواتها لإطلاق الروايات، سيّما مع اتفاق الأصحاب