مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٣ - و هكذا في التحريم العرضي كالموطوء للإنسان و الجلّال و شارب لبن الخنزير
في بحث أبوالها و الدجاج و الحمام، و سنذكر أيضاً إن شاء اللّٰه تعالى في بحث [١] ذرقه.
طريق المعارضة أن يقال: ورد النصّ بطهارة بول البعير مثلًا، و هو شامل لحال جلله و غيرها، و ورد النصّ إمّا منطوقاً أو مفهوماً بنجاسة بول ما لا يؤكل لحمه، و هو شامل للبعير حالة الجلل و غيره ممّا لا يؤكل لحمه بالأصالة، فيكون بينهما عموم من وجه، فلم يخصّص الأوّل بالثاني دون العكس، مع أنّ الأوّل منطوق و كثير من الثاني مفهوم، على أنّ حمل ما لا يؤكل لحمه على ما لا يؤكل لحمه بالأصالة حمل ظاهر، و كذا ما يؤكل لحمه.
و على فرض التساوي و التساقط الأصل مع الأوّل، فيرجّح هذا بالنسبة إلى معارضة هذه النصوص بالروايات التي فيها المنع عمّا لا يؤكل لحمه منطوقاً أو مفهوماً، و أمّا بالنسبة إلى الروايات المطلقة في البول و العذرة فالأمر أظهر، إذ بينها و بينها عموم و خصوص مطلق، فينبغي تخصيصها بها.
لكن لمّا عرفت أنّ الحكم كأنّه إجماعي و مع ذلك الاحتياط فيه في أكثر الأوقات فالمصير إليه أولى، و لو فرض نادراً احتمال احتياط في خلافه كما إذا فرض وجود ماء وقع فيه مثل ذلك و لم يوجد ماء غيره، و فرض أنّه لو توضأ به تيسّر تطهير الأعضاء بماء آخر قبل الصلاة بدون تيسّر الوضوء به فحينئذٍ يتوضأ و يتيمم احتياطاً.
و أمر خوف التشريع كأنّه سهل، إذ لم يظهر أمر الإجماع في المسألة بحيث
[١] أثبتنا الزيادة من نسخة «م».