مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١١٣ - و كذا ما قطع من الحيوان
و تحمّل عبء في إثباته في جميع الأحوال ليتمّ الحكم بالطهارة مطلقا.
و قد ذكر العلّامة في النهاية أيضاً حكم هذه الأجزاء، و استقرب الطهارة كما قال في المنتهي و عللها بعدم إمكان التحرّز و بالرواية و لم يبيّنها، و لعلّه أراد بها صحيحة علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يكون به الثالول أو الجرح، هل يصلح له أن يقطع الثالول و هو في صلاته أو ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح و يطرحه؟ قال إن لم يتخوّف أن يسيل الدّم فلا بأس، و إن تخوّف أن يسيل الدّم فلا يفعله.
و هذه الرواية ظاهرة في الطهارة عاضدة لما يقتضيه الأصل، من حيث إطلاق نفي البأس عن مسّ هذه الأجزاء في حال الصلاة، فإنّه يدلّ على عدم الفرق بين كون المسّ عن رطوبة و يبوسة، إذ المقام مقام تفصيل كما يدلّ عليه اشتراط نفي البأس بانتفاء تخوّف سيلان الدّم فلو كان مسّ تلك الأجزاء مقتضياً للتنجيس و لو على بعض الوجوه لم يحسن الإطلاق، بل كان اللائق البيان، كما وقع في خوف السيلان، هذا إن اشترطا في تعدّي النجاسة من القطع المبانة من الحيّ الرطوبة.
و أمّا على القول بالتعدّي مطلقا فدلالة الرواية على انتفاء التنجيس فيما نحن فيه واضحة جليّة، و لبيان المختار من القولين محلّ آخر يأتي إن شاء اللّٰه تعالى.
و بالجملة: فانضمام هذه الرواية إلى الأصل يذهب عن القول بالطهارة هنا