مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٨٣ - ٣- باب التوحيد
منسوب، و لا له مثل مضروب، و لا شيء عنه محجوب، تعالى عن ضرب الأمثال و الصفات المخلوقة علوّا كبيرا.
أشهد أن لا إله الّا اللّه إيمانا بربوبيّته، و خلافا على من أنكره، و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله المقرّ فى خير مستقرّ، المتناسخ من أكارم الأصلاب و مطهّرات الأرحام المخرج من أكرم المعادن محتدا، و أفضل المنابت منبتّا، من أمنع ذروة، و أعزّ أرومة، من الشجرة الّتي صاغ اللّه منها أنبيائه و انتجب منها أمناءه الطيّبة العود، المعتدلة العمود، الباسقة الفروع، الناضرة الغصون، اليانعة الثمار الكريمة الحشا، فى كرم غرست، و فى حرم أنبتت، و فيه تشعّبت، و أثمرت، و عزّت، و امتنعت، فسمت به و شمخت حتّى أكرمه اللّه عزّ و جلّ بالروح الأمين و النور المبين و الكتاب المستبين.
سخّر له البراق، و صافحته الملائكة، و أرعب به الأباليس، و هدم به الأصنام و الآلهة المعبودة دونه، سنته الرّشد، و سيرته العدل و حكمه الحقّ صدع بما أمره ربّه، و بلّغ ما حمله، حتّى أفصح بالتوحيد دعوته و أظهر فى الخلق أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، حتّى خلصت له الوحدانية و صفت له الربوبيّة، و أظهر اللّه بالتوحيد حجّته، و أعلى بالاسلام درجته، و اختار اللّه عزّ و جلّ لنبيّه ما عنده من الرّوح و الدرجة و الوسيلة، صلّى اللّه عليه عدد ما صلّى على أنبيائه المرسلين، و آله الطاهرين (١)
. ٢- عنه، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقانى رضى اللّه عنه، قال: حدّثنا أبو أحمد عبد العزيز بن يحيى الجلودى البصرى بالبصرة، قال:
أخبرنا محمّد بن زكريّا الجوهرىّ الغلابى البصرى، قال: حدّثنا العبّاس بن بكّار الضبىّ، قال: حدّثنا أبو بكر الهذلىّ، عن عكرمة، قال: بينما ابن عبّاس يحدّث الناس
(١) التوحيد: ٦٩.