مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٧٢ - باب الحكم و السنن و النوادر
اللّه الغسل على ذرّية آدم إلى يوم القيامة، و البول و الغائط لا يخرج إلّا من فضل ما يأكل و يشرب الإنسان كفى به الوضوء. فقال اليهودىّ: ما جزاء من اغتسل من الحلال؟
قال: بنى اللّه له بكلّ قطرة من ذلك الماء قصرا فى الجنة و هو شيء بين اللّه و بين عباده من الجنابة، فقال اليهودىّ: يا محمّد، فأخبرنى عن السادس عن ثمانية أشياء فى التّوراة مكتوبة أمر اللّه بنى إسرائيل أن يعبدونه بعد موسى.
فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): انشدك اللّه إن أخبرتك أن تقرّبه؟ فقال اليهودىّ: بلى يا محمّد، فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): إنّ أوّل ما فى التوراة مكتوب: محمّد رسول اللّه و هى ممّا أساطه ثم صار قائما، ثمّ تلا هذه الآية «يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ» «وَ مُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ» و أمّا الثانى و الثالث و الرّابع فعلىّ و فاطمة و سبطيهما و هى سيّدة نساء العالمين، فى التوراة «إيليا و شبرا و شبيرا و هليون» يعنى فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام).
قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): أمّا فضلى على النبيّين فما من نبىّ إلا دعا على قومه و أنا ادّخرت دعوتى شفاعة لأمّتى يوم القيامة، و أمّا فضل عشيرتى و أهل بيتى و ذرّيتى كفضل الماء على كلّ شيء، بالماء يبقى كلّ و يحيى، كما قال ربّى تبارك و تعالى: «وَ جَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلا يُؤْمِنُونَ» و محبّة أهل بيتى و عشيرتى و ذرّيّتى يستكمل الدّين، قال: صدقت يا محمّد، فأخبرنى عن السابع ما فضل الرّجال على النساء؟
فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): كفضل السّماء على الأرض و كفضل الماء على الأرض، بالماء يحيى كلّ شيء و بالرّجال يحيى النساء لو لا الرّجال ما خلق اللّه النّساء و ما مرأة تدخل الجنّة إلّا بفضل الرّجال، قال اللّه تبارك و تعالى «الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ» فقال: يا محمّد لأىّ شيء هذا هكذا؟