مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٩١ - ١٦- باب ما روى فى ذى القرنين
ذا القرنين كان عبدا صالحا لم يكن له قرن من ذهب و لا من فضّة بعثه اللّه فى قومه فضربوه على قرنه الأيمن، و فيكم مثله قالها ثلاث مرّات، و كان قد وصف له عين الحياة و قيل له: من شرب منها شربة لم يمت حتى يسمع الصيحة، و أنّه خرج فى طلبها حتّى أتى موضعا كان فيه ثمانية و ستّون عينا و كان الخضر (عليه السلام) على مقدمته و كان من آثر أصحابه عنده.
فدعاه و أعطاه و أعطى قوما من أصحابه كلّ واحد منهم حوتا مملوحا، ثمّ قال انطلقوا الى هذه المواضع فليغسل كلّ رجل منكم حوته و أنّ الخضر انتهى إلى عين من تلك العيون فلمّا غمس الحوت و وجد ريح الماء حيّى و انساب فى الماء فلمّا رأى ذلك الخضر رمى ثيابه و سقط فى الماء فجعل يرتمس فى الماء و يشرب رجاء أن يصيبها، فلمّا رأى ذلك رجع أصحابه، فأمر ذو القرنين بقبض السّمك فقال انظروا فقد تخلّفت سمكة واحدة فقالوا: الخضر صاحبها.
فدعاه فقال: ما فعلت بسمكتك فأخبره الخبر فقال: ما ذا صنعت قال: سقطت فيها أغوص و أطلبها فلم أجدها قال: فشربت من الماء قال: نعم قال: فطلب ذو القرنين العين فلم يجدها فقال الخضر: أنت صاحبها و أنت الّذي خلقت لهذه العين و كان اسم ذى القرنين عياشا و كان أول الملوك بعد نوح (عليه السلام) ملك ما بين المشرق و المغرب (١).
٥- عنه باسناده عن محمّد بن أورمة حدثنا محمّد بن خالد عمّن ذكره عن أبى جعفر صلوات اللّه عليه، قال: حجّ ذو القرنين فى ستمائة ألف فارس، فلمّا دخل الحرم شيعه بعض أصحابه الى البيت فلمّا انصرف قال رأيت رجلا ما رأيت أكثر نورا و وجها منه قالوا: ذاك ابراهيم خليل الرحمن صلوات اللّه عليه قال: اسرجوا
(١) قصص العلماء: ١٢١.