مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٢٥ - ٢- باب ما روى فى آدم و حواء
أمره أن يأتيه فيطوف به اسبوعا، فيأتى منى و عرفات و يقضى مناسكه كما أمر اللّه تعالى، ثم خطا من الهند، فكان موضع قدميه حيث خطا عمران، و ما بين القدم و القدم صحارى ليس فيها شيء، ثم جاء الى البيت فطاف به أسبوعا و قضى مناسكه، فقضاها كما أمره اللّه تعالى، فقبل اللّه منه توبته و غفر له، فقال آدم صلوات اللّه عليه: يا ربّ و لذرّيتى من بعدى فقال: نعم من آمن بى و برسلى (١).
١٢- عنه باسناده عن ابن بابويه، أخبرنا أبو جعفر محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبى نصر، عن أبان بن عثمان، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر صلوات اللّه عليه قال: الكلمات الّتي تلقّى بهنّ آدم (عليه السلام) ربّه فتاب عليه، قال: «اللّهم لا إله إلّا أنت سبحانك و بحمدك إنّى عملت سوءا و ظلمت نفسى، فاغفر لي إنّك أنت التوّاب الرّحيم، لا إله الّا أنت سبحانك و بحمدك عملت سوءا و ظلمت نفسى، فاغفر لي إنّك أنت خير الغافرين (٢).
١٣- عنه عن ابن بابويه، أخبرنا محمّد بن موسى بن المتوكل، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر الحميرى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن حبيب السّجستانى، عن أبى جعفر صلوات اللّه عليه، قال: لمّا قرب ابنا آدم صلوات اللّه عليه القربان، فتقبّل من هابيل و لم يتقبّل من قابيل، دخل قابيل من ذلك حسد شديد، و بغى قابيل على هابيل، فلم يزل يرصده و يتبع خلواته حتّى خلا به متنحيا عن آدم (عليه السلام)، فوثب عليه فقتله، و كان من قصتهما ما قد بيّنه اللّه فى كتابه من المحاورة قبل أن يقتله (٣).
(١) قصص الأنبياء: ٥٠
(٢) قصص الأنبياء: ٥٣
(٣) قصص الأنبياء: ٦١