مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٩٧ - ٦- باب خوارق عاداته
فأخذنا الجارية فأدخلناها على أبى جعفر و جعفر قائم عنده، فاخبرنا أبا جعفر بما كان، فحمد اللّه ثم قال لها: ما اسمك؟ قالت: حميدة، قال حميدة فى الدنيا محمودة فى الآخرة، أخبرني عنك أبكر أم ثيب؟ قالت: بكر قال: فكيف و لا يقع فى أيدى النخاسين شيء الا أفسدوه؟ قالت: كان يجىء النخاس فيقعد منى فيسلط اللّه عليه رجلا أبيض الرأس و اللحية، فلا يزال يلطمه حتى يقوم عنى، ففعل بى مرارا و فعل الشيخ مرارا فقال: يا جعفر خذها إليك فولدت خيرا أهل الأرض موسى بن جعفر (عليهما السلام) (١).
٧٦- عنه قال: منها ما روى أبو بصير عن الصادق (عليه السلام) قال: كان أبى فى مجلس له ذات يوم اذا طرق رأسه فى الأرض ثم رفع رأسه فقال: يا قوم كيف أنتم إذا جاءكم رجل يدخل عليكم مدينتكم هذه فى أربعة آلاف حتى يستعرضكم بالسيف ثلاثة أيام، فيقتل مقاتلتكم، و تلقون منه بلاء لا تقدرون أن تدفعوه؟ و ذلك من قابل فخذوا حذركم، و اعلموا أنّ الذي قلت لكم هو كائن لا بدّ منه، فلم يلتفت أهل المدينة إلى كلامه و قالوا: لا يكون هذه ابدا.
فلم ياخذ و احذرهم إلّا نفر يسير و بنو هاشم خاصة، و ذلك أنهم علموا أنّ كلامه هو الحقّ، فلما كان من قابل تحمل ابو جعفر (عليه السلام) بعياله و بنو هاشم. و خرجوا من المدينة، و جاء نافع بن الازرق حتى كبس المدينة فقتل مقاتلتهم و فضح نساءهم، فقال أهل المدينة: لا نردّ على أبى جعفر شيئا نسمعه منه أبدا بعد ما سمعنا و رأينا أهل بيت النبوة ينطقون بالحق (٢).
٧٧- روى المجلسى عن عيون المعجزات المنسوب الى المرتضى (رحمه الله) مرفوعا، عن جابر قال: لمّا أفضت الخلافة الى بنى أمية سفكوا في أيامهم الدم
(١) كشف الغمة: ٢/ ١٤٥.
(٢) كشف الغمة: ٢/ ١٤٦.