مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٨٥ - ٦- باب خوارق عاداته
٤٤- عنه محمّد بن مسلم، قال كنت عنده يوما فرجع زوج و رشان و هدلا هديلهما فردّ عليهما أبو جعفر كلامهما ساعة، ثم نهضا، فلمّا صارا على الحائط هدل الذكر على الانثى ساعة ثم طارا فقلت له جعلت فداك ما قال هذا الطائر، فقال يا ابن مسلم كلّ شيء خلقه اللّه من طير أو بهيمة أو شيء فيه روح، فإنه أطوع لنا و أسمع من ابن آدم إنّ هذا الورشان ظنّ بانثاه سوءا، فحلفت له ما فعلت فلم يقبل فقالت ترضى بمحمّد بن على فرضيا بى فأخبرته انه لها ظالم فصدقها (١).
٤٥- عنه أبو بصير قال كنت مع أبى جعفر (عليه السلام) فى المسجد إذ دخل عليه أبو الدوانيق و داود بن علىّ و سليمان بن مجالد، حتّى قعدوا في جانب المسجد، فقال لهم هذا أبو جعفر فأقبل إليه داود بن علىّ و سليمان بن مجالد فقال لهما ما منع جباركم أن يأتينى فعذروه عنده فقال (عليه السلام) يا داود اما أنّه لا تذهب الأيام حتى يليها و يطأ الرجال عقبه، و يملك شرقها و غربها و تدين له الرجال و تذلّ رقابها، قال فلها مدة قال نعم.
و اللّه ليتلقفها الصبيان منكم، كما تتلقف الكرة، فانطلقا فاخبرا أبا جعفر بالذى سمعا من محمّد بن علىّ فبشراه بذلك فلمّا وليا دعا سليمان بن مجالد فقال: يا سليمان بن مجالد انهم لا يزالون فى فسحة من ملكهم ما لم يصيبوا دما و أومى بيده الى صدره فاذا أصابوا ذلك الدّم فبطنها خير لهم من ظهرها فجاء أبو الدوانيق إليه و سأله عن مقالهما فصدقهما الخبر فكان كما قال (٢).
٤٦- عنه فى حديث عاصم الحناط، عن محمّد بن مسلم أنه سأل أبا جعفر (عليه السلام) دلالة، فقال يا ابن مسلم وقع بينك و بين زميلك بالرّبذة حتى عيّرك بنا و بحبّنا و بمعرفتنا قال: إى و اللّه جعلت فداك لقد كان ذاك فمن يخبركم بمثل ذلك، قال يا
(١) المناقب: ٢/ ٢٨١.
(٢) المناقب: ٢/ ٢٨١.