مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٧٤ - ٦- باب خوارق عاداته
فلما انثال الناس عليه يستفتونه عن المعضلات و يستفتحون أبواب المشكلات، فلم يرم حتى افتاهم فى ألف مسئلة، ثم نهض يريد رحله و مناد ينادى بصوت صهل ألا إنّ هذا النور الأبلج المسرج و النسيم الارجّ و الحقّ المرج و آخرون يقولون من هذا؟
فقيل محمّد بن على الباقر علم الناطق، عن الفهم محمّد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب (عليهم السلام) (١).
١٥- فى رواية أبى بصير ألا إنّ هذا باقر علم الرسل و هذا مبين السبل هذا خير من و شج فى أصلاب أصحاب السفينة هذا ابن فاطمة الغرّا العذرا الزّهراء هذا بقية اللّه فى أرضه هذا ناموس الدّهر هذا ابن محمّد و خديجة و علىّ و فاطمة هذا منار الدّين القائمة (٢).
١٦- عنه فى حديث جابر بن يزيد الجعفى أنّه لمّا شكت الشيعة إلى زين العابدين (عليه السلام) ممّا يلقونه من بنى أميّة دعا الباقر (عليه السلام)، و أمره أن ياخذ الخيط الذي نزل به جبرئيل الى النبيّ (عليه السلام) و يحركه تحريكا قال فمضى الى المسجد فصلّى فيه ركعتين ثم وضع خدّه على التراب و تكلّم بكلمات ثم رفع رأسه فاخرج من كمّه خيطا دقيقا يفوح منه رايحة المسك و أعطانى طرفا منه، فمشيت رويدا فقال قف يا جابر، فحرّك الخيط تحريكا ليّنا خفيفا.
ثم قال اخرج فانظر ما حال الناس قال فخرجت من المسجد فاذا صياح و صراخ و ولولة من كلّ ناحية و إذا زلزلة شديدة و هدة و رجفة قد اخرجت عامة دور المدينة و هلك تحتها اكثر من ثلثين ألف انسان ثم صعد الباقر (عليه السلام) المنارة فنادى بأعلى صوته ألا يا أيها الضّالون المكذّبون.
قال فظن الناس أنه صوت من السّماء فخرّوا لوجوههم و طارت افئدتهم و
(١) المناقب: ٢/ ٢٧٥.
(٢) المناقب: ٢/ ٢٧٥.