مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٦٣ - ٥- باب علمه
(عليه السلام) كانت السماء رتقا لا تنزل المطر و كانت الأرض رتقا لا تخرج النبات.
ففتقنا السماء بنزول المطر و فتقنا الأرض بخروج النبات فسكت ابن عمرو و لم يردّ جوابا و لم يجد اعتراضا، ثمّ سأله عن قوله تعالى: «وَ مَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى» ما غضب اللّه تعالى قال طرده و عقابه يا ابن عمر و من ظن أنّ اللّه يغيره شيء فقد كفر و سئل عن قوله تعالى: «أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا» فقال الغرفة الجنة بصبرهم على الفقر فى دار الدنيا (١).
٥٦- عنه روى أبو حمزة الثماليّ عن محمّد بن على بن الحسين فى قوله تعالى «وَ جَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَ حَرِيراً» قال بما صبروا على الفقر على مصائب الدنيا (٢).
٥٧- عنه روى الاصمعى عن أبى جعفر (عليه السلام) قال سمعته يقول لبعض ولده يا بنىّ اياك و الكسل و الضجر فانهما مفتاحا كلّ شر، انك إذا كسلت لم تؤدّ حقّا و إن ضجرت لم تصبر على حق (٣).
٥٨- عنه روى انه قال لابنه يا بنىّ اذا انعم اللّه عليك بنعمة فقل الحمد للّه و إذا أحزنك أمر، فقل: لا حول و لا قوة إلّا باللّه، و اذا أبطا عليك الرّزق فقل استغفر اللّه (٤).
٥٩- عنه كان محمّد بن على بن الحسين (عليهم السلام) مع ما هو عليه من العلم و الفضل و السؤدد و الرئاسة و الإمامة ظاهر الجود فى الخاصة و العامة مشهور الكرم فى الكافة معروفا بالفضل و الاحسان مع كثرة عياله و توسّط حاله (٥).
٦٠- قال ابن الجوزى: قال أبو يوسف: قلت لأبى حنيفة: لقيت محمّد بن على الباقر، فقال نعم و سألته يوما فقلت له أ أراد اللّه المعاصى؟ فقال فيعصى قهرا، قال أبو حنيفة فما رأيت جوابا أفحم منه. و قال عطاء: ما رأيت العلماء عند احد أصغر
(١) الفصول المهمة ٢١٤.
(٢) الفصول المهمة: ٢١٥.
(٣) الفصول المهمة: ٢١٥.
(٤) الفصول المهمة: ٢١٥.
(٥) الفصول المهمة: ٢١٥.