مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٧ - ٥- باب علمه
عن البدر الزاهر و البحر الزاخر، و الشهاب الثاقب و شهاب المؤمنين و الصراط المستقيم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها أو يلعنوا كما لعن أصحاب السّبت و كان أمر اللّه مفعولا.
ثمّ قال بعد كلام أبصنو رسول اللّه يستهزءون أم بيعسوب الدّين تلمزون و أىّ سبل بعده تسلكون و أىّ حزن بعده تدفعون، هيهات هيهات، برزوا للّه بالسبق و فاز بالخصل و استوى على الغاية و أحرز الخطاب فانحسرت عنه الأبصار، و خضعت دونه الرّقاب و قرع الذروة العليا، فكذب من رام من السعى و أعياه الطلب فأنّى لهم التناوش من مكان بعيد.
قال (عليه السلام) أقلّوا عليهم لا أبا لأبيكم من اللّوم أو سدّوا مكان الّذي سدّوا، اولئك قوم إن بنوا أحسنوا البناء و إن عاهدوا أوفوا و إن عقدوا شدّوا، فانى يسدّ ثلمة أخى رسول اللّه إذ شفعوا و شقيقه إذ نسبوا و نديده إذ قتلوا و ذى قربى كنزها إذ فتحوا، و مصلّى القبلتين إذ تحرّفوا و المشهود له بالايمان إذ كفروا، و المدّعى لنبذ عهد المشركين إذ نكلوا و الخليفة على المهاد ليلة الحصار إذ جزعوا، و المستودع الاسرار ساعة الوداع إلى آخر كلامه (عليه السلام) (١).
٣٠- عنه، عن الجاحظ فى كتاب البيان و التبيين، قال: قد جمع محمّد بن علىّ بن الحسين (عليهم السلام) صلاح حال الدنيا بحذافيرها فى كلمتين صلاح شأن جميع المعايش و التعاشر ملؤ مكيال ثلثان فطنة و ثلث تغافل (٢).
٣١- عنه حلية الاولياء، قال عبد اللّه بن عطاء المكىّ: ما رأينا العلماء عند أحد أصغر منهم عند أبى جعفر (عليه السلام)، يعنى الباقر، و لقد رأيت الحكم بن عيينة مع
(١) المناقب: ٢/ ٢٩٠.
(٢) المناقب: ٢/ ٢٩٠.