مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٢ - ٥- باب علمه
ابعث إليهما ذوى عدل قال فقال (عليه السلام) له جاء الاختلاف فى حكم اللّه و نقضت القول الأول أبى اللّه ان يحدث خلقه شيئا من الحدود و ليس تفسيره فى الأرض اقطع يد قاطع الكفّ أوّلا ثم اعطه دية الأصابع هذا حكم اللّه (١).
١٦- عنه عن الحكم بن عيينة سألته امرأة فقالت انّ زوجى مات و ترك ألف درهم ولى عليه مهر خمسمائة درهم، فاخذت ما بقى، ثم جاء رجل فادعى عليه ألف درهم فشهدت بذلك على زوجى فجعل الحكم بحسب نصيبها اذ خرج أبو جعفر (عليه السلام) فاخبره بمقالة المرأة فقال أبو جعفر (عليه السلام) أقرّت بثلث ما فى يدها و لا ميراث لها أى بقدر ما يصيبها و لا يلزم الدّين كلّه (٢).
١٧- عنه أوصى رجل بألف درهم للكعبة فجاء الوصى إلى مكة و سأل فدلّوه الى بنى شيبة فأتاهم فاخبرهم الخبر فقالوا له برئت ذمتك ادفعه إلينا فقال الناس سل أبا جعفر فسأله فقال (عليه السلام) أنّ الكعبة غنيّة عن هذا انظر الى من زار هذا البيت فقطع به أو ذهبت نفقته أو ضلّت راحلته أو عجز أن يرجع إلى أهله فادفعها إلى هؤلاء (٣).
١٨- عنه أبو القسم الطبرى اللّالكانى فى شرح حجج أهل السنة أنه قال أبو حنيفة لأبى جعفر محمّد بن على بن الحسين (عليهم السلام) أجلس، و أبو جعفر قاعد فى المسجد فقال أبو جعفر أنت رجل مشهور و لا أحبّ أن تجلس الىّ قال فلم يلتفت الى أبى جعفر و جلس، فقال لأبى جعفر أنت الإمام قال: لا قال فإنّ قوما بالكوفة يزعمون انك امام، قال فما أصنع بهم قال تكتب إليهم تخبرهم قال لا يطيعون، انما نستدلّ على من غاب عنّا بمن حضرنا قد أمرتك أن لا تجلس فلم تطعنى و كذلك لو كتبت إليهم ما أطاعونى فلم يقدر أبو حنيفة أن يدخل فى
(١) مناقب بن شهرآشوب: ٢/ ٢٨٧.
(٢) مناقب بن شهرآشوب: ٢/ ٢٨٧.
(٣) مناقب بن شهرآشوب: ٢/ ٢٨٧.