مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٠٥ - ٦- باب ما يحدث قبل الظهور
فينفر المهدىّ منها إلى مكّة فيبلغ أمير جيش السفيانى أنّ المهدىّ قد خرج إلى مكّة فيبعث جيشا على أثره فلا يدركه حتّى يدخل مكّة خائفا يترقّب على سنّة موسى بن عمران (عليه السلام).
قال: فينزل أمير جيش السفيانى البيداء، فينادى مناد من السماء «يا بيداء أبيدى القوم» فيخسف بهم فلا يفلت الّا ثلاثة نفر يحوّل اللّه وجوههم إلى أقفيتهم و هم من كلب و فيهم نزلت هذه الآية: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها- الآية» قال: و القائم يومئذ بمكّة قد أسند ظهره إلى البيت الحرام مستجيرا به فينادى:
يا أيها النّاس إنّا نستنصر اللّه فمن أجابنا من الناس؟ فانّا أهل بيت نبيّكم محمّد و نحن أولى الناس باللّه و بمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، فمن حاجنىّ فى آدم فأنا أولى الناس بآدم و من حاجّني فى نوح فأنا أولى الناس بنوح، و من حاجنى فى إبراهيم فأنا أولى الناس بابراهيم، و من حاجنى فى محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) فأنا أولى الناس بمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و من حاجنى فى النبيّين فأنا أولى الناس بالنبيين أ ليس اللّه يقول فى محكم كتابه.
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ، وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ» فأنا بقية من آدم و ذخيرة من نوح، و مصطفى من إبراهيم، و صفوة من محمّد صلى اللّه عليهم أجمعين، ألا فمن حاجنى فى كتاب اللّه فأنا أولى الناس بكتاب اللّه ألا و من حاجنى فى سنّة رسول اللّه فأنا أولى الناس بسنّة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فأنشد اللّه من سمع كلامى اليوم، لمّا بلغ الشاهد منكم الغائب، و أسألكم بحقّ اللّه و حقّ رسوله (صلّى اللّه عليه و آله)، و بحقّى، فإنّ لى عليكم حقّ القربى من رسول اللّه إلّا أعنتموننا و منعتمونا ممّن يظلمنا فقد أخفنا و ظلمنا و طردنا من ديارنا و أبنائنا و بغى علينا و دفعنا عن حقّنا و افترى أهل الباطل علينا فاللّه اللّه فينا لاتخذ لونا و