مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٠٤ - ٦- باب ما يحدث قبل الظهور
محبوب و أخبرنا محمّد بن يعقوب الكلينى أبو جعفر قال: حدّثنى على بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه قال: حدّثنى محمّد بن عمران قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى، قال: و حدثني على بن محمّد و غيره عن سهل بن زياد جميعا عن الحسن بن محبوب قال: حدثنا عبد الواحد بن عبد اللّه الموصلىّ عن أبى علىّ أحمد بن محمّد بن أبى ناشر عن أحمد بن هلال عن الحسن بن محبوب، عن عمرو بن أبى المقدام، عن جابر بن يزيد الجعفى، قال.
قال أبو جعفر محمّد بن على الباقر (عليهما السلام): يا جابر ألزم الأرض و لا تحرّك يدا و لا رجلا حتى ترى علامات أذكرها لك ان أدركتها: أولها اختلاف بنى العبّاس و ما أراك تدرك ذلك و لكن حدّث به من بعدى عنّى و مناد ينادى من السماء و يجيئكم الصوت من ناحية دمشق بالفتح و تخسف قرية من قرى الشام تسمّى الجابية تسقط طائفة من مسجد دمشق الأيمن و مارقة تمرق من ناحية الترك و يعقبها هرج الرّوم و سيقبل إخوان الترك حتّى ينزلوا الجزيرة و سيقبل مارقة الرّوم حتى ينزلوا الرّملة.
فتلك السنة يا جابر فيها اختلاف كثير فى كلّ أرض من ناحية المغرب، فأول أرض تخرب أرض الشام، ثم يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات: راية الأصهب و راية الأبقع و راية السفيانىّ فيلتقى السفيانى بالأبقع فيقتتلون فيقتله السفيانى و من تبعه، ثم يقتل الأصهب ثم لا يكون له همّة الّا الاقبال نحو العراق و يمرّ جيشه بقرقيساء فيقتتلون بها فيقتل بها من الجبّارين مائة ألف و يبعث السفيانىّ جيشا إلى الكوفة و عدّتهم سبعون ألفا فيصيبون من أهل الكوفة قتلا و صلبا و سبيا.
فبيناهم كذلك إذا أقبلت رايات من قبل خراسان و تطوى المنازل طيّا حثيثا و معهم نفر من أصحاب القائم ثم يخرج رجل من موالى أهل الكوفة فى ضعفاء فيقتله أمير جيش السفيانى بين الجزيرة و الكوفة و يبعث السفيانىّ بعثا إلى المدينة