مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٧٩ - ٢١- باب ان الائمة
بن علىّ الباقر (عليهما السلام)، عن سالم بن عبد اللّه بن عمر، عن أبيه عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب، قال.
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، «إنّ اللّه عزّ و جلّ أوحى إلىّ ليلة اسرى بى: يا محمّد من خلفت فى الأرض فى أمّتك؟- و هو أعلم بذلك- قلت: يا ربّ أخى، قال: يا محمّد علىّ بن أبى طالب؟ قلت: نعم يا ربّ، قال: يا محمّد إنّى اطّلعت إلى الأرض اطّلاعة فاخترتك منها فلا اذكر حتّى تذكر معى، فأنا المحمود، و أنت محمّد، ثمّ إنّى اطّلعت إلى الأرض اطّلاعة اخرى فاخترت منها علىّ بن أبى طالب فجعلته وصيّك فأنت سيّد الأنبياء و علىّ سيّد الأوصياء، ثمّ شفقت له اسما من أسمائى، فأنا الأعلى و هو علىّ.
يا محمّد إنّى خلقت عليّا و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة من نور واحد، ثمّ عرضت ولايتهم على الملائكة، فمن قبلها كان من المقرّبين، و من جحدها كان من الكافرين، يا محمّد لو أنّ عبدا من عبادى، عبدنى حتّى ينقطع، ثمّ لقينى جاحدا لولايتهم أدخلته نارى، ثمّ قال: يا محمّد أ تحبّ أن تراهم؟ فقلت: نعم، فقال: تقدّم أمامك.
فتقدّمت أمامى فإذا علىّ بن أبى طالب، و الحسن، و الحسين، و علىّ بن الحسين، و محمّد بن علىّ، و جعفر بن محمّد، و موسى بن جعفر، و علىّ بن موسى، و محمّد بن علىّ، و علىّ بن محمّد، و الحسن بن علىّ، و الحجّة القائم كأنّه الكوكب الدّرىّ فى وسطهم، فقلت: يا ربّ من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الأئمة، و هذا القائم، محلّل حلالى و محرّم حرامى، و ينتقم من أعدائى، يا محمّد أحببه فإنّى أحبّه و احبّ من يحبّه (١).
١٦- المفيد حدّثنا محمّد بن معقل قال: حدّثنا أبى، عن عبد اللّه بن جعفر
(١) غيبة النعماني: ٩٣