مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٢٠ - ٢٦- باب ما روى فى محمّد
قال: مر أعمى على رسول اللّه فقال له: يا فلان أ فتشتهي أن يردّ اللّه عليك بصرك؟
قال: ما من شيء أوتاه من الدنيا أحبّ إلىّ من أن يردّ اللّه علىّ بصرى، فقال (صلّى اللّه عليه و آله):
توضأ اسبغ الوضوء ثم صلّ ركعتين ثمّ قل: اللّهم إنى أسألك و أدعوك أرغب إليك و اتوجّه إليك بنبيك محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) نبىّ الرحمة يا محمّد إنّى أتوجّه بك إلى اللّه ربّك و ربّى ليردّ بك علىّ بصرى. قال: فما قام النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) من مجلسه و لا خطا خطوة حتّى رجع الأعمى و قد ردّ اللّه عليه بصره (١)
٤١- عنه باسناده عن أبى جعفر الباقر (عليه السلام) قال تراءى له جبرئيل (عليه السلام) بأعلى الوادى عليه جبّة من سندس فأخرج له درنوكا من درانيك الجنّة فأجلسه عليه ثمّ أخبره أنّه رسول اللّه و أمره بما أراد أن يأمره به فلمّا أراد جبرئيل (عليه السلام) الانصراف أخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بثوبه فقال: ما اسمك؟ قال: جبرئيل، فعلم رسول اللّه فلحق بالغنم فما مرّ بشجر و لا مدر إلّا سلّم عليه. (٢)
٤٢- روى المجلسى عن كتاب العدد عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سمعت آبائى يحدّثون: كانت لقريش كاهنة يقال لها: جرهمانيّة و كان لها ابن من أشدّ قريش عبادة للأصنام، فلمّا كانت الليلة الّتي ولد فيها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جاءت إليها تابعتها و قالت لها جرهمّانيّة: حيل بينى و بينك جاء النور الممدود.
الّذي من دخل فى نوره نجا و من تخلّف عن نوره هلك أحمد صاحب اللّواء الأكبر و العزّ الأبدىّ و ابنها يسمع فلمّا كانت الليلة الثانية عاد بمثل قوله ثمّ مرّ فلمّا كانت الليلة الثالثة عاد بمثل قوله فقالت: ويحك و من أحمد؟ قالت: ابن عبد اللّه بن عبد المطّلب يتيم قريش صاحب الغرّة الجحلاء و النور الساطع، فلمّا تكلّمت بهذا الكلام نظرت إلى صنمها يمشى مرّة و يعد و مرّة و يقول: و يلى من هذا المولود
(١) الثاقب فى المناقب: ٦٥
(٢) الثاقب: ٦٨