مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣١١ - ٢٦- باب ما روى فى محمّد
أولياؤه، فمن تولّاكم فازوا من ظلم حقّكم زهق، مودّتكم من اللّه واجبة فى كتابه على عباده المؤمنين، ثمّ اللّه على نصركم إذا يشاء قدير، فاصبروا لعواقب الأمور، فإنها إلى اللّه تصير قد قبلكم اللّه من نبيّه وديعة و استودعكم أولياءه المؤمنين فى الأرض فمن أدّى أمانته أتاه اللّه صدقه.
فأنتم الأمانة المستودعة و لكم المودّة الواجبة و الطاعة المفروضة و قد قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قد أكمل لكم الدّين، و بيّن لكم سبيل المخرج، فلم يترك لجاهل حجّة، فمن جهل أو تجاهل أو أنكر أو نسى أو تناسى فعلى اللّه حسابه و اللّه من وراء حوائجكم: و أستودعكم اللّه و السلام عليكم. فسألت أبا جعفر (عليه السلام) ممّن أتاهم التعزية، فقال: من اللّه تبارك تعالى (١).
١٤- الحميرى عن محمّد بن عيسى عن عبد اللّه بن ميمون القداح عن جعفر بن محمّد قال قال أبى كان النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) اخذ من العباس يوم بدر دنانير كانت معه فقال يا رسول اللّه ما عندى غيرها فقال فاين الذي استخبيته عند أمّ الفضل، فقال أشهد ان لا إله الا اللّه و اشهد انك رسول اللّه ما كان معنا أحد حين استخبيتها (٢).
١٥- عنه عن جعفر عن أبيه أن الحسن بن على (عليهما السلام) كان جالسا و معه أصحاب له فمرّ بجنازة فقام بعض القوم و لم يقم الحسن (عليه السلام) فلمّا مضوا بها قال بعضهم ألا قمت عافاك اللّه فقد كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقوم للجنازة اذا مرّوا بها عليه، فقال الحسن (عليه السلام) إنمّا قام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مرّة واحدة و ذاك انّه مرّ بجنازة يهودىّ و كان المكان ضيقا فقام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و كره ان تعلو رأسه (٣).
١٦- عنه عن جعفر عن أبيه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) احتجم وسط رأسه حجمه
(١) الكافى: ١/ ٤٤٥.
(٢) قرب الاسناد: ١١.
(٣) قرب الاسناد: ٤٢.