مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٨٤ - ١٣- باب ما روى فى لوط
رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يا جبرئيل و اين كانت قريتهم من البلاد فقال جبرئيل كان موضع قريتهم اذ ذاك فى موضع بحيرة طبرية اليوم و هى فى نواحى الشام قال فقال له (صلّى اللّه عليه و آله): أ رأيتك حين قلبتها عليهم فى أىّ موضع من الأرضين وقعت القرية و أهلها فقال يا محمّد: وقعت فيما بين بحر الشام الى مصر فصارت تلولا فى البحر (١).
٣- عنه حدثني محمّد بن الحسن رضى اللّه عنه قال: حدثني الحسن بن متيل عن أحمد بن محمّد بن خالد عن محمّد بن سعيد قال: أخبرنى زكريا بن محمّد عن أبيه عن عمرو، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: كان قوم لوط أفضل قوم خلقهم اللّه تعالى فطلبهم إبليس لعنه اللّه الطلب الشديد، و كان من قصّتهم و خبرهم أنّهم إذا خرجوا الى العمل خرجوا بأجمعهم و تبقى النساء خلفهم فأتى إبليس عبادتهم و كانوا إذا رجعوا خرّب إبليس ما يعملون فقال بعضهم لبعض: تعالوا نرصد هذا الذي يخرب متاعنا.
فرصدوه فاذا هو غلام أحسن ما يكون من الغلمان، فقالوا: أنت الذي تخرب متاعنا؟ فقال: نعم مرة بعد مرّة فاجتمع رأيهم على أن يقتلوه فبيتوه عند رجل، فلمّا كان اللّيل صاح، فقال: مالك فقال: كان أبى ينوّمنى على بطنه فقال: تعال فنم على بطنى قال فلم يزل بذلك الرّجل حتّى علمه أن يعمل بنفسه فأولا عمله إبليس الثانية عمله هو ثمّ انسلّ و فرّ منهم، فأصبحوا فجعل الرّجل يخبر ما فعل الغلام و يعجبهم منه شيء لا يعرفونه فوضعوا أيديهم فيه، حتّى اكتفى الرّجال بعضهم ببعض.
ثم جعلوا يرصدون مارّ الطريق فيفعلون بهم حتّى ترك مدينتهم الناس ثم تركوا نساءهم فأقبلوا على الغلمان فلما رأى إبليس لعنه اللّه أنّه قد أحكم أمره فى الرّجال دار الى النساء فصيّر نفسه مرأة ثم قال إنّ رجالكم يفعلون بعضهم ببعض؟
(١) علل الشرائع: ٢/ ٢٣٦.