مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٨٢ - ١٣- باب ما روى فى لوط
فيها لننجينه و أهله اجمعين الا امرأته قدرنا انّها لمن الغابرين» قال «فلمّا جاء آل لوط المرسلون قال انّكم قوم منكرون» قالوا بل جئناك بما كانوا فيه قومك من عذاب اللّه يمترون، و اتيناك بالحقّ لتنذر قومك العذاب و انا لصادقون فاسر باهلك يا لوط إذا مضى لك من يومك هذا سبعة أيام و لياليها بقطع من الليل إذا مضى نصف من الليل و لا يلتفت منكم أحد الّا امرأتك إنه مصيبها ما أصابهم و امضوا من تلك الليلة حيث تؤمرون.
قال أبو جعفر (عليه السلام): فقضوا ذلك الأمر الى لوط إنّ دابر هؤلاء مقطوع مصبحين قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) فلمّا كان يوم الثامن مع طلوع الفجر قدم اللّه عز و جلّ رسلا الى ابراهيم يبشرونه بإسحاق و يعزونه بهلاك قوم لوط، و ذلك قوله «وَ لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ» يعنى ذكيا مشويا نضيجا «فلما رأى ابراهيم أيديهم لا تصل إليه نكرهم و أوجس فى نفسه منهم خيفة قالوا لا تخف انا أرسلنا الى قوم لوط و امرأته قائمة فبشروها بإسحاق و من وراء إسحاق يعقوب».
فضحكت يعنى فتعجبت من قولهم «قالت يا ويلتى أ ألد و أنا عجوز و هذا بعلى شيخا انّ هذا الشيء عجيب» قالوا أ تعجبين من أمر اللّه رحمة اللّه و بركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد» قال أبو جعفر (عليه السلام) فلما جاءت ابراهيم البشارة بإسحاق و ذهب عنه الروع أقبل يناجى ربّه فى قوم لوط و يسأله كشف البلاء عنهم، فقال اللّه عزّ و جلّ: «يا إِبْراهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هذا إِنَّهُ قَدْ جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ» و أنهم آتيهم عذابى بعد طلوع الشمس من يوم محتوم و غير مردود (١).
٢- عنه بهذا الاسناد عن الحسن بن محبوب عن مالك بن عطية عن أبى حمزة
(١) علل الشرائع: ٢/ ٢٣٤.