مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٥٨ - ٦- باب ما روى فى موسى
فأوحى اللّه إليه: أن يا موسى تدرى لم خصصتك بوحيى و كلامى من بين خلقى. فقال: لا أعلمه يا ربّ، قال: يا موسى انى اطلعت الى خلقى اطلاعة فلم أر فى خلقى أشد تواضعا منك، فمن ثم خصصتك بوحيى و كلامى من بين خلقى قال: فكان موسى (عليه السلام) إذا صلّى لم ينفتل حتى يلصق خدّه الأيمن بالأرض و خدّه الأيسر بالأرض (١).
٢٤- عنه عن كتاب فضائل الأشهر الثلاثة، عن محمّد بن علىّ ما جيلويه، عن عمّه محمّد بن أبى القاسم، عن أحمد بن أبى عبد اللّه البرقي، عن محمّد بن علىّ القرشى، عن محمّد بن سنان، عن زياد بن المنذر، عن أبى جعفر محمّد بن علىّ الباقر (عليهما السلام) قال: لمّا كلّم اللّه عزّ و جلّ موسى بن عمران (عليه السلام) قال موسى: إلهى ما جزاء من شهد أنّى رسولك و نبيّك، و أنّك كلّمتنى؟ قال: يا موسى تأتيه ملائكتى فتبشّره بجنّتى. قال موسى: إلهى فما جزاء من قام بين يديك فصلّى؟
فقال: يا موسى اباهى به ملائكتى راكعا و ساجدا و قائما و قاعدا، و من باهيت به ملائكتى لا اعذّبه، قال موسى: إلهى فما جزاء من أطعم مسكينا ابتغاء وجهك؟ قال: يا موسى آمر مناديا ينادى يوم القيامة على رءوس الخلائق: إنّ فلان بن فلان من عتقاء اللّه من النار، قال موسى: الهى فما جزاء من وصل رحمه؟ قال: يا موسى انسىء فى عمره و اهوّن عليه سكرات الموت، و يناديه خزنة الجنّة: هلّم إلينا فادخل من أىّ أبوابها شئت.
قال موسى: إلهى فما جزاء من كفّ أذاه عن الناس و بذل معروفه؟ قال: يا موسى يناجيه النار يوم القيامة، لا سبيل لى إليك، قال موسى: إلهى ما جزاء من ذكرك بلسانه و قلبه؟ قال: يا موسى اظلّه يوم القيامة بظلّ عرشى، و أجعله فى كنفى.
(١) بحار الانوار: ١٣/ ٣٤٧.