مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٥ - ٣- باب امامته
٤٨- عنه حدثنا محمّد بن عبد اللّه بن المطلّب، قال حدّثنا أبو بشر الأسدي القاضى بالمصيصة، قال حدّثنى خالى أبو عكرمة بن عمران الضبىّ الكوفى، قال:
حدثني محمّد بن المفضل الضبي، عن أبيه المفضل بن محمّد، عن مالك بن أعين الجهني، قال: أوصى علىّ بن الحسين (عليه السلام)، ابنه محمّد بن علىّ صلوات اللّه عليهما.
فقال يا بنى أنى جعلتك خليفتى من بعدى، لا يدعى فيما بينى و بينك أحد إلّا قلّده اللّه يوم القيامة طوقا من نار، فاحمد اللّه على ذلك و اشكره، يا بنىّ أشكر لمن أنعم عليك و أنعم على من شكرك، فإنّه لا تزول نعمة اذا شكرت و لا بقاء لها اذا كفرت، و الشاكر يشكره أسعد منه بالنعمة التي وجب عليه بها الشكر، و تلا على بن الحسين (عليهما السلام) «لئن شكرتم لأزيدنكم و لئن كفرتم إنّ عذابى لشديد» (١).
٤٩- عنه حدثنا الحسين بن على، قال: حدثنا محمّد بن الحسين البزوفرى، قال حدّثنا محمّد بن على بن معمّر، قال: حدّثنى عبد اللّه بن معبد، قال حدّثنى محمّد بن على بن طريف الحجرى، قال حدّثنا عبد الرحمن بن أبى نجران، عن عاصم بن حميد، عن معمر، عن الزهرى قال: دخلت على على بن الحسين (عليهما السلام) في المرض الذي توفي فيه اذ قدّم إليه طبق فيه الخبز و الهندباء، فقال لي: كله. فقلت: قد أكلت يا ابن رسول اللّه. قال: انه الهندباء قلت: و ما فضل الهندباء؟
قال ما من ورقة من الهندبا، إلّا و عليه قطرة من ماء الجنة، فيه شفاء من كلّ داء. قال: ثم رفع الطعام و أوتى بالدّهن فقال: ادهن يا أبا عبد اللّه. قلت: قد أدهنت. قال: انه هو البنفسج، قلت: و ما فضل البنفسج على سائر الأدهان؟ قال:
كفضل الإسلام على سائر الأديان، ثم دخل عليه محمّد ابنه، فحدثه طويلا بالسّر، فسمعته يقول فيما يقول: عليك بحسن الخلق، قلت: يا ابن رسول اللّه، من الأمر من
(١) كفاية الاثر: ٢٤١.