مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٣٥ - ٤- باب ما روى فى إبراهيم
العباس بن معروف، عن على بن مهزيار عن الحسين بن عمار، عن نعيم، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال أصبح إبراهيم (عليه السلام) فرأى فى لحيته شيبا شعرة بيضاء فقال الحمد للّه ربّ العالمين الّذي بلغنى هذا المبلغ و لم أعص اللّه طرفة عين (١).
٦- المفيد باسناده عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: إنّ اللّه اتّخذ إبراهيم عبدا قبل أن يتّخذه نبيّا، و اتّخذه نبيّا قبل أن يتّخذه رسولا، و اتّخذه رسولا قبل أن يتّخذه خليلا، و إنّ اللّه اتّخذ إبراهيم خليلا قبل أن يتّخذه إماما، فلمّا جمع له الأشياء و قبض يده قال له: يا إبراهيم «إنّى جاعلك للنّاس إماما» فمن عظمها فى عين إبراهيم (عليه السلام) قال: يا ربّ «وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ» (٢).
٧- عنه باسناده، عن محمّد بن المثنّى، عن أبيه، عن عثمان بن زيد، عن جابر بن يزيد، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ: «وَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ لِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ» قال: و كنت مطرقا الى الأرض فرفع يده الى فوق، ثمّ قال: ارفع رأسك، فرفعت رأسى فنظرت الى السقف، قد انفرج حتّى خلص بصرى الى نور ساطع، و حار بصرى دونه، ثمّ قال، لى: رأى ابراهيم ملكوت السموات و الأرض هكذا، ثمّ قال لى: أطرق فاطرقت.
ثمّ قال: ارفع رأسك فرفعت رأسى، فاذا السقف على حاله، ثمّ أخذ بيدى فقام و أخرجنى من البيت الّذي كنت فيه، و أدخلنى بيتا آخر فخلع ثيابه الّتي، كانت عليه و لبس ثيابا غيرها، ثمّ قال لى: غضّ بصرك فغضضت بصرى، فقال: لا تفتح عينيك، فلبثت ساعة ثمّ قال لى: تدرى أين أنت؟ قلت: لا، قال: أنت فى الظلمة الّتي سلكها ذو القرنين، فقلت له: جعلت فداك أ تأذن لى أن أفتح عينى فأراك.
(١) علل الشرائع: ١/ ٩٧
(٢) الاختصاص: ٢٣