مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٢٢ - ٢- باب ما روى فى آدم و حواء
آدم و جحوده ما جعل على نفسه (١).
٦- عنه حدثنا أبى (رحمه الله) قال: حدّثنا علىّ بن موسى بن جعفر بن أبى جعفر الكمندانىّ، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعرىّ، قال: حدّثنا عبد الرحمن بن أبى نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر، محمّد بن علىّ الباقر (عليهم السلام) قال: أوحى اللّه تبارك و تعالى إلى آدم (عليه السلام): يا آدم إنّى أجمع لك الخير كلّه فى أربع كلمات:
واحدة لى: و واحدة لك؛ و واحدة فيما بيني و بينك؛ و واحدة فيما بينك و بين الناس. فأمّا الّتي لي: فتعبدنى و لا تشرك بي شيئا؛ و أمّا الّتي لك: فاجازيك بعملك احوج ما تكون إليه؛ و أمّا الّتي بينى و بينك: فعليك الدّعاء و علىّ الإجابة:
و أما الّتي فيما بينك و بين الناس: فترضى للناس ما ترضى لنفسك (٢).
٧- المفيد مرسلا عن هشام بن سالم، عن حبيب السجستانيّ قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: انّ اللّه لمّا أخرج ذريّة آدم (عليه السلام) من ظهره ليأخذ عليهم الميثاق بالربوبيّة له و بالنبوّة لكلّ نبىّ، كان اوّل من أخذ عليهم الميثاق بالنبوّة نبوّة محمّد بن عبد اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، ثمّ قال اللّه تعالى لآدم (عليه السلام): انظر ما ذا ترى، قال: فنظر آدم الى ذريّته و هم ذرّ، قد ملئوا السماء، فقال آدم: يا ربّ ما اكثر ذريّتى و لأمر ما خلقتهم، فما تريد منهم بأخذ الميثاق عليهم؟
قال اللّه تعالى: يعبدوننى و لا يشركون بى شيئا، و يؤمنون برسلى و يتبعونهم قال آدم: يا ربّ ما لي أرى بعض الذّر أعظم من بعض و بعضهم له نور كثير، و بعضهم له نور قليل، و بعضهم ليس له نور؟ قال اللّه عزّ و جلّ: كذلك خلقتهم لأبلوهم فى كلّ حالاتهم، قال آدم: يا ربّ فتأذن لى في الكلام فأتكلّم؟ قال جلّ
(١) علل الشرائع: ٢/ ٢٣٩
(٢) معانى الاخبار: ١٣٧