مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٨٤ - ١- باب ابتداء الخلق
كتاب التوحيد
١- باب ابتداء الخلق
١- البرقي عن علىّ بن الحكم، عن أبان، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: لو علم النّاس كيف كان ابتداء الخلق لما اختلف اثنان، فقال: إنّ اللّه تبارك و تعالى قبل أن يخلق الخلق قال: كن ماء عذبا أخلق منك جنّتى و أهل طاعتى، و قال:
كن ماء ملحا أجاجا أخلق منك نارى و أهل معصيتى، ثمّ أمرهما فامتزجا، فمن ذلك صار يلد المؤمن الكافر، و يلد الكافر مؤمنا، ثمّ أخذ طين آدم من أديم الأرض، فعركه عركا شديدا، فإذا هم كالذرّ يدبّون.
فقال لأصحاب اليمين، الى الجنّة بسلام، و قال لأصحاب النّار، الى النّار و لا أبالى ثم أمر نارا فاستعرت، فقال لأصحاب الشّمال: «ادخلوها»، فهابوها و قال لأصحاب اليمين ادخلوها فدخلوها. فقال: كونى بردا و سلاما، فقال أصحاب الشّمال: يا ربّ أقلنا، فقال: قد أقلتكم، فادخلوها، فذهبوا، فهابوها، فثمّ ثبتت الطاعة و المعصية، فلا يستطيع هؤلاء أن يكونوا من هؤلاء، و لا هؤلاء أن يكونوا من هؤلاء (١).
٢- عنه، عن عبد اللّه بن محمّد النهيكى، عن حسّان، عن أبيه، عن أبى
(١) المحاسن: ٢٨٢.