مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٧ - ٣- باب امامته
الاحتمال (١).
٧- و عنه النّصوص المرويّة عليه من النبيّ فى جملة الاثنى عشر فكثيرة، مثل خبر اللّوح الّذي هبط به جبرئيل على رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و آله) من الجنة، فأعطاه فاطمة (عليها السلام)، و مثل ما روى أنّ اللّه تعالى أنزل إلى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) كتابا مختوما باثنى عشر خاتما، و أمره أن يدفعه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) و يامره أن يفضّ الخاتم الأول فيه فيعمل بما تحته.
ثم يدفعه عند وفاته إلى الحسن (عليه السلام) و يأمره بفضّ الخاتم الثانى و يعمل بما تحته، ثم يدفعه عند حضور وفاته إلى الحسين فيفضّ الخاتم الثالث و يعمل بما تحته ثم يدفعه عند وفاته إلى ابنه علىّ بن الحسين و يأمره بمثل ذلك ثم يدفعه إلى ابنه محمّد بن علىّ، و يأمره بمثل ذلك ثمّ يدفعه إلى ولده، حتى ينتهى إلى آخر الأئمة (عليهم السلام) (٢).
٨- قال الفتال: الإمام، بعد علىّ بن الحسين أبو جعفر محمّد بن علىّ الباقر بنصّ أبيه عليه و اعتبار شرائط العقلية، و هو (عليه السلام) قد برز على جماعتهم بالفضل فى العلم و الزّهد و كان أنبههم ذكرا و أجلّهم فى الخاصة و العامة، و لم يظهر عن أحد منهم، من ولد الحسن و الحسين (عليهما السلام)، من علم الدّين و الآثار و علم القرآن و السيرة و فنون الآداب ما ظهر عن أبى جعفر (عليهما السلام).
روى عنه معالم الدين بقايا الصحابة و وجوه التابعين و رؤساء فقهاء المسلمين و كان فى وصيّه أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى ولده ذكر محمّد بن علىّ و الوصاة و سمّاه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و عرفه بباقر العلم،
و قال جابر قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لى: يوشك أن تبقى يا جابر حتى تلقى ولدا لى من الحسين يقال له محمّد يبقر علم الدّين بقرا فاذا لقيته
(١) اعلام الورى: ٢٥٩.
(٢) اعلام الورى: ٢٦١.