مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٦ - ٣- باب امامته
العامة و الخاصة و أعظمهم قدرا و لم يظهر عن أحد من ولد الحسن و الحسين (عليهما السلام) من علم الدين و الآثار و السنة و علم القرآن و السيرة و فنون الأدب ما ظهر عن أبى جعفر (عليه السلام) روى عنه معالم الدين بقايا الصحابة و وجوه التابعين و رؤساء فقهاء المسلمين و صار بالفضل به علما لأهله تضرب به الامثال و تسير بوصفه الآثار و الأشعار و فيه يقول القرظى:
يا باقر العلم لأهل التقى * * * و خير من لبّى على الاجبل (١)
٥- عنه و روت الشيعة فى خبر اللّوح الذي هبط به جبرئيل (عليه السلام) على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من الجنة فأعطاه فاطمة (عليها السلام) و فيه أسماء الأئمة (عليهم السلام) من بعده و كان فيه محمّد بن على الامام بعد أبيه.
روت أيضا أن اللّه عز و جل أنزل إلى نبيه صلوات اللّه و سلامه عليه و آله كتابا مختوما باثني عشر خاتما و أمره أن يدفعه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) و يأمره أن يفضّ اول خاتم فيه و يعمل بما فيه، ثمّ يدفعه عند حضور وفاته الى ابنه الحسن (عليه السلام) و يأمره أن يفضّ الخاتم الثانى، و يعمل بما تحته، ثم يدفعه عند حضور وفاته الى أخيه الحسين (عليه السلام) و يأمره أن يفضّ الخاتم الثالث و يعمل بما تحته، ثمّ يدفعه الحسين (عليه السلام) عند وفاته الى ابنه على بن الحسين الأكبر و يأمره بمثل ذلك، ثم يدفعه، محمّد الى ولده حتى ينتهى الى آخر الائمه (٢).
٦- قال الطبرسى: الدليل على إمامته ما قدّمناه بعينه فى إمامة أبيه من اعتبار وجوب العصمة و بطلان قول كلّ من ادّعى حياة أبيه على الترتيب الّذي تقدّم فى الاستدلال و دلائل العقول أوكد من دلائل الاستدلال لبعدها من التأويل و
(١) الارشاد: ٢٤٥.
(٢) الارشاد: ٢٤٦ و الظاهر أن فى الحديث سقطا.