مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٤٣ - ١٠- باب شهادته
أربعة آلاف دينار، فاقسمها فى ولد فاطمة رضى اللّه عنهم من بنى هاشم، و كانت فدك للنبىّ (صلّى اللّه عليه و آله) خاصّة، فكانت ممّا لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب (١).
١٣- عنه عن المفيد، عن زيد بن محمّد بن جعفر السلمى، عن الحسن بن الحكم الكندى، عن إسماعيل بن صبيح اليشكرى، عن خالد بن العلا، عن المنهال بن عمر قال: كنت جالسا مع محمّد بن علىّ الباقر (عليهما السلام) اذ جاءه رجل فسلّم عليه، فردّ (عليه السلام)، قال الرّجل: كيف أنتم؟ فقال له محمّد: أ و ما آن لكم أن تعلموا كيف نحن، إنمّا مثلنا فى هذه الأمة مثل بنى اسرائيل، كان يذبّح أبناؤهم و تستحيا نساؤهم، ألا و انّ هؤلاء يذبّحون أبناءنا و يستحيون نساءنا، زعمت العرب أنّ لهم فضلا على العجم فقالت العجم: و بما ذلك؟
قالوا: كان محمّد منّا عربيا، قالوا لهم، صدقتم، و زعمت قريش أنّ لها فضلا على غيرها من العرب فقالت لهم العرب من غيرهم: و بما ذاك؟ قالوا: كان محمّد قرشيّا قالوا لهم: صدقتم، فان كان القوم صدقوا فلنا فضل على النّاس لانا ذرّية محمّد، و أهل بيته خاصّة و عترته، لا يشركنا فى ذلك غيرنا، فقال له الرّجل: و اللّه انّى لأحبّكم أهل البيت قال: فاتّخذ للبلاء جلبابا، فو اللّه انّه لأسرع إلينا و الى شيعتنا من السيل فى الوادى و بنا يبدو البلاء ثمّ بكم، و بنا يبدو الرّخاء ثمّ بكم (٢)
١٠- باب شهادته (عليه السلام)
١- قال الكلينى: قبض أبو جعفر (عليه السلام) سنة اربع عشر و مائة و ولد سنة سبع و خمسون سنة و دفن بالبقيع بالمدينة فى القبر الذي دفن فيه أبوه على بن الحسين
(١) البحار: ٤٦/ ٣٣٥.
(٢) البحار: ٤٦/ ٣٦٠.