مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٣٩ - ٩- باب ما جرى له
أنا على قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، قال عبد اللّه: فيسرّك أنّ نساءك فعلن ذلك؟ قال أبو جعفر و ما ذكر النساء هاهنا يا أنوك إنّ الّذي أحلّها فى كتابه و أباحها لعباده أغير منك و ممن نهى عنها تكلّفا، بل يسرّك أنّ بعض حرمك تحت حائك من حاكة يثرب نكاحا؟
قال: لا، قال: فلم تحرّم ما أحل اللّه؟ قال: لا أحرّم و لكنّ الحايك ما هو لى بكفؤ، قال: فان اللّه ارتضى عمله و رغب فيه و زوّجه حورا أ فترغب عمّن رغب اللّه فيه، و تستنكف ممّن هو كفو لحور الجنان كبرا و عتوا؟ قال: فضحك عبد اللّه و قال: ما أحسب صدوركم إلّا منابت أشجار العلم، فصار لكم ثمرة و للناس ورقة (١).
٩- روى ابن شهرآشوب عن أبى القسم الطبرى اللّالكائى فى شرح حجج أهل السنة، انّه قال أبو حنيفة لابي جعفر محمّد بن على بن الحسين (عليهم السلام): أجلس و أبو جعفر قاعد فى المسجد، فقال أبو جعفر أنت رجل مشهور و لا أحبّ أن تجلس الىّ قال: فلم يلتفت إلى أبى جعفر، و جلس فقال لأبى جعفر أنت الامام قال لا قال فإنّ قوما بالكوفة يزعمون أنك إمام قال فما أصنع بهم قال تكتب إليهم تخبرهم قال: لا يطيعون إنّما نستدلّ على من غاب عنّا بمن حضر فقد أمرتك أن لا تجلس فلم تطعنى، و كذلك لو كتبت إليهم ما أطاعونى فلم يقدر أبو حنيفة أن يدخل فى الكلام (٢).
١٠- روى المجلسى عن الراوندى عن أبى بصير، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال: كان زيد بن الحسن يخاصم أبى فى ميراث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و يقول: أنا من ولد الحسن، و أولى بذلك منك، لأنى من ولد الأكبر، فقاسمنى ميراث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)
(١) كشف الغمة: ٢/ ١٤٩.
(٢) المناقب: ٢/ ٢٨٧.