كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٥٨ - ١- الخواجه أفضل الصرّاف الشوشتري
و صحيحة محمد بن مسلم [١] عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول:
«الغناء مما وعد اللّه عليه النار، و تلا هذه الآية: وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللّٰهِ» [٢].
و صحيحة زيد الشحّام، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): «بيت الغناء لا تؤمن فيه الفجيعة، و لا تجاب فيه الدعوة، و لا يدخله الملك» [٣] و المراد من الملك، ملك الرحمة.
و كيف كان، فانّ مقتضى ظاهر الأدلة من القرآن و السنة و فتاوى أكثر الفقهاء حرمة الغناء مطلقا، سواء كان في القرآن، أو المراثي، أو غيرهما، كما قال شيخنا الأنصاري (رحمه اللّه):
«و ظهر مما ذكرنا أنه لا فرق بين استعمال هذه الكيفية» « (أي كيفية الغناء) في كلام حق أو باطل، فقراءة القرآن،» «و الدعاء و المراثي بصوت يرجع فيه علي سبيل اللهو،» «لا اشكال في حرمتها، و لا في تضاعف عقابها، لكونها» «معصية في مقام الطاعة، و استخفافا بالمقرو و المدعو» «و المرثى، و من أوضح تسويلات الشيطان أن الرجل» «المتستر قد تدعوه نفسه لأجل التفرّج، و التنزه، و التلذّذ» «الى ما يوجب نشاطه و رفع الكسالة عنه من الزمزمة» «الملهية، فيجعل ذلك في بيت من الشعر المنظوم في» «الحكم و المراثى و نحوها، فيتغنى به، أو يحضر عند من» «يفعل ذلك، و ربما يعدّ مجلسا لأجل احضار أصحاب»
[١] وسائل الشيعة (ج ١٢/ ٢٢٦) الحديث ٦
[٢] لقمان ٦
[٣] وسائل الشيعة (ج ١٢/ ٢٢٥) الحديث ١