كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٥٧ - ١- الخواجه أفضل الصرّاف الشوشتري
هنالك الخاص و العام لاستماعه» [١].
(أقول) اجتمعت الأدلة من القرآن، و الروايات (من العامة و الخاصة) و فتاوي العلماء على حرمة الغناء.
حسبك من القرآن هذه الآية: فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثٰانِ وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ [٢] و الزّور: مجلس الغناء [٣].
و ناهيك من روايات العامة ما يلي:
«قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء الزرع» [٤].
و يكفيك من أخبار أهل البيت الطاهرين (عليهم السلام) هذه الأحاديث:
«عن ابي عبد اللّه (عليه السلام) عن بعض أصحابه، فقال: جعلت فداك، ان لي جيرانا، و لهم جوار مغنّيات، يتغنّين، و يضربن بالعود، فربما دخلت بيت الخلاء فأطيل الجلوس استماعا مني لهنّ؟
قال: لا تفعل.
قال: و اللّه ما هو شيء آتيه برجلي، انّما أسمع باذنى! قال: أما سمعت قول اللّه تبارك و تعالى: إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤٰادَ كُلُّ أُولٰئِكَ كٰانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا؟ [٥]- ثم قال له الامام (عليه السلام): اذهب فاغتسل و صلّ ما بدا لك، فلقد كنت مقيما على أمر عظيم، ما كان أسوأ حالك لو كنت متّ على هذا؟ و القبيح دعه إلي أهله، فانّ لكل قبيح أهلا» [٦].
[١] تذكرۀ شوشتر (ص ١٢٩)
[٢] الحج ٣٠
[٣] أقرب الموارد (ج ١/ ٤٨١) و كذا في «المنجد» (ص ٣١١)
[٤] الدر المنثور (ج ٥/ ١٥٩) ناقلا عن سنن البيهقى.
[٥] الاسراء ٣٦.
[٦] فقه الرضا (عليه السلام) (ص ٣٨) الكافى (ج ٦/ ٤٣٣).