كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٦٠ - (١٦) «محمد» بن مرتضى الكاشانى المعروف بملا محسن الفيض
«فَلَوْ لٰا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طٰائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذٰا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ» و لا آية أصرح و أنص و أدل على هذا المطلب مثلها، ثم تفأل بالديوان المنسوب الى أمير المؤمنين (عليه السلام) فجاءت الأبيات هكذا:
تغرب عن الأوطان في طلب العلى * * * و سافر، ففي الأسفار خمس فوائد
تفرج هم، و اكتساب معيشة * * * و علم و آداب و صحبة ماجد
الى آخر الأبيات، و هذه أيضا أنسب بالمطلوب، و لا سيما قوله: «و صحبة ماجد» فسافر الى شيراز و أخذ العلوم الشرعية عنه، و قرأ العلوم العقلية على الحكيم الفيلسوف المولى صدر الدين الشيرازي، و تزوج ابنته [١].
و قال معاصره الجليل الشيخ الحر العاملي في مقام اطرائه: المولى الجليل محمد بن مرتضى المدعو بمحسن الكاشاني، كان فاضلا، عالما، ماهرا، حكيما متكلما، محدثا، فقيها، محققا، شاعرا، أديبا، حسن التصنيف من المعاصرين [٢] و بهذه الألفاظ بعينها وصفه معاصره الثاني الخبير اللاثاني الميرزا عبد اللّه الأفندي في رياضه [٣].
و قال معاصره الثالث الرجالي الشهير محمد بن علي الأردبيلى الحائري:
محسن بن المرتضى الكاشي (رحمه اللّه تعالى)، العلامة، المحقق، المدقق، جليل القدر، عظيم الشأن، رفيع المنزلة، فاضل، كامل، أديب، متبحر في جميع العلوم [٤].
و قال معاصره الرابع السيد ميرزا على بن أحمد في مقام اطرائه: المولى العلامة محمد بن مرتضى الشهير بملّا محسن الفيض القاشاني: له كتب و مصنفات
[١] لؤلؤة البحرين (ص ١٣٠).
[٢] أمل الآمل (ج ٢/ ٣٠٥).
[٣] رياض العلماء (ج ٥/ ١٨٠).
[٤] جامع الرواة (ج ٢/ ٤٢).