كشف الأسرار في شرح الاستبصار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٦٤ - نخب من لطائف أمير المؤمنين علي
٤- جاء رجل برجل فقال: ان هذا ذكر أنه احتلم بأمّي، فدهش فقال (عليه السلام):
اذهب به فأقمه في الشمس و حدّ ظله، فان الحلم مثل الظلّ، و لكنّا سنضربه حتى لا يعود يؤذي المسلمين [١] ٥- في (نزهة الأبصار) أنه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: أفلح من كانت [٢] له مزخّة [٣] يزخّها كل يوم مرّة [٤] ٦- و قال (عليه السلام): أفلح من كان له قوصرة [٥] يأكل منها كل يوم مرّة [٦] ٧- و قال (عليه السلام) لرجل تزوّج بامرأة ظهر له أنها خنثى مشكل [٧] و كان يجامعها: لأنت أجرأ من صائد الأسد [٨] ٨- قال (عليه السلام) لعثمان بن حنيف، عامله على البصرة: «فارقتك شيخا و جئتك أمرد» قاله حينما رجع عثمان اليه و قد أخرجه أصحاب الجمل من البصرة، بعد ما ضربوه ضرب الموت، و نتفوا حاجبيه، و أشفار عينيه، بل كل شعرة في رأسه و وجهه فلما رآه امير المؤمنين (عليه السلام) بهذه الحالة الرثّة بكى، و تكلم بهذا الكلام [٩] و يظهر من هذا الخبر أنه (عليه السلام) كان في حالة من المداعبة بحيث لا يكاد يتركها حتى في هذه الحالة المحزنة التى أبكته.
٩- في كتاب (زهر الربيع) «انّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان يأكل رطبا مع
[١] مناقب ابن شهر آشوب (ج ٢/ ١٧٩)
[٢] و في الكتاب «كان»
[٣] المزخة كالمظنة: الزوجة و يزخها: يسير بالابل سيرا عنيفا، و الكناية عن المواقعة المشبعة، و طبعا هذا بالنسبة الى الشباب دون الشياب، و الاقوياء دون الضعفاء.
[٤] مناقب ابن شهر آشوب (ج ٢/ ٣٧٧)
[٥] القوصرة كالحوصلة: وعاء من قصب يجعل فيه التمر
[٦] مناقب ابن شهر آشوب (ج ٢/ ٣٧٧
[٧] و هو من له ما للذكر و الانثى
[٨] مناقب ابن شهر آشوب (ج ٢/ ١٩٧)
[٩] شرح ابن ابى الحديد (ج ٩/ ٣٢١)