حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٤٠ - المقصد الثالث في الجعالة
و يستحقّ الجعل بالتسليم.
و هي جائزة قبل التلبّس، و معه ليس للجاعل الفسخ (١) إلّا مع بذل أجرة ما عمل و يعمل بالمتأخّر من الجعالتين. (٢)
و لو حصلت الضالّة في يده قبل الجعل فلا شيء و وجب الردّ، و إذا عيّن سلّم مع الردّ، و إن لم يعيّن فأجرة المثل، إلّا في البعير أو الآبق يردّهما (٣) من غير المصر، فأربعة دنانير قيمتها أربعون درهما، و من المصر دينار و إن نقصت القيمة. و لو استدعى الردّ و لم يبذل أجرة فلا شيء. (٤)
و لو جعل للردّ شيئا فردّه جماعة استحقّوه و يقسّم بينهم، و لو جعله للدخول فدخل جماعة (٥) فلكلّ واحد ذلك الشيء، و لو جعل لكلّ من الثلاثة جعلا مخالفا للآخر فردّوه فلكلّ ثلث ما عيّنه. و كذا لو اتّفقوا،.
قوله: «و معه ليس للجاعل الفسخ».
الجعالة جائزة قبل التلبّس و بعده و إن وجب على الجاعل أجرة مثل ما عمل العامل لو رجع بعد تلبّسه.
قوله: «و يعمل بالمتأخّر من الجعالتين»،
لو أوقع صيغتين عمل بالأخير إذا سمعهما العامل و إلّا فالمعتبر ما سمع.
قوله: «إلّا في البعير أو الآبق يردّهما»،
الأقوى ثبوت أجرة المثل فيهما.
قوله: «و لم يبذل أجرة فلا شيء»،
إن استدعى الردّ مجّانا، و إلّا كان له أجرة المثل، إن كان للعمل أجرة عادة.
قوله: «و لو جعله للدخول فدخل جماعة»
مع الغرض المقصود في الدخول.