حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٧٢ - المطلب الثالث في الصرف
و لو كان له عليه دراهم فاشترى بها دنانير أو بالعكس صحّ و إن لم يتقابضا، (١) و لو زاد الثمن عن المقدّر بما تجري العادة به فهو للبائع، و إلّا فللمشتري و روي تجويز بيع درهم بدرهم (٢) مع شرط صياغة خاتم.
قوله: «أو بالعكس صحّ و إن لم يتقابضا»
مع توكيل المشتري البائع في القبض من نفسه، و إلّا لم يصحّ.
قوله: «و روي تجويز بيع درهم بدرهم»
هذه الرواية رواها أبو الصّباح الكناني عن الصادق (عليه السلام)، قال: سألته عن الرجل يقول للصائغ: صغ لي هذا الخاتم و أبدّل لك درهما طازجا بدرهم غلّة؟ قال: لا بأس» [١]. و المراد بالطازج: الخالص، و بالغلّة: غيره، و هو المغشوش، و حينئذ فالزيادة الحكميّة مشروطة مع المغشوش، و هي تقابل ما زاد في الخالص عن جنسه في المغشوش. و هذا الوجه لا مانع منه و لا فرق فيه بين شرط صياغة خاتم و غيره من الصنائع و الأعيان إلّا أنّ الرواية لا تدلّ عليه. و أمّا ما أطلقه المصنّف و جماعة [٢]، فالمنع إليه متوجّه.
[١] سبق تخريجه في التعليقة رقم ١.
[٢] كالشيخ في «النهاية» ص ٣٨١، و ابن إدريس في «السرائر» ج ٢، ص ٢٦٧، و المحقّق في «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ٤٤.