حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠٧ - الثالث العلم بها
و لو كان على التدريج لم يجز، لجهالة وقت الانتفاع.
و يشترط تعيين المحمول بالمشاهدة (١) أو الكيل و الوزن، و الراكب، و المحمل، و قدر الزاد، و ليس له البدل مع الفناء (٢) إلّا بالشرط، و مشاهدة الدابّة المركوبة أو وصفها.
و يلزم المؤجر آلات الركوب كالقتب و الحزام، و رفع المحمل و شدّه، و إعانة الراكب للركوب و النزول في المهمّات المتكرّرة، و مشاهدة الدّواب، و الأرض المطلوب حرثها، و تعيين وقت السير مع عدم العادة، و مشاهدة العقار أو وصفه بما يرفع الجهالة، و تعيين أرض البئر و قدر نزولها وسعتها، فلو انهارت لم يلزم الأجير إزالته. و لو حفر البعض رجع بالنسبة من أجرة المثل. (٣) و مشاهدة الصبيّ المرتضع، لا إذن الزوج إلّا مع منع حقّه.
.
قوله: «و يشترط تعيين المحمول بالمشاهدة»،
لا بدّ مع المشاهدة من امتحانه باليد تخمينا لوزنه إن كان في ظرف، نبّه عليه المصنّف في التذكرة [١].
قوله: «و ليس له البدل مع الفناء»
إن كان الفناء معتادا، فلو فني بغير ذلك كضيافة غير معتادة، أو أكل كذلك، أو ذهب بسقوط أو سرقة، فله إبداله و يكون حكم البدل حكم المبدل [منه] في ذلك، و لو شرط حمل زاد زائد على العادة فليس للزائد حكم المعتاد، بل له إبداله، لأنّه كالمحمول المطلق، و لو شرط الإبدال في الجميع صحّ.
قوله: «من أجرة المثل».
المراد أنّه إذا حفر البعض و تعذّر حفر الباقي لظهور صخرة و نحوها،
[١] «تذكرة الفقهاء» ج ٢، ص ٣١٠، و للمزيد راجع «مسالك الأفهام» ج ٥، ص ١٩٧.