حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٦٨ - المقصد السابع في الوديعة
كالصندوق للثوب و النقد، و الإصطبل للدابّة، و المراح للشاة، و لا يجب الحفظ لو طرحها عنده من غير قبول أو أكره على القبض.
و يجب سقي الدابّة و علفها (١) بنفسه و بغلامه، و لا يخرجها من منزله للسقي (٢) إلّا مع الحاجة، و لو أهمل ضمن إلّا أن ينهاه المالك فيزول الضمان لا التحريم.
و يقتصر على ما يعينه المالك من الحرز، فإن نقل ضمن إلّا مع الخوف (٣) أو إلى أحرز. (٤)
و لو قال: لا تنقلها ضمن كيف كان إلّا مع الخوف و إن قال: و إن تلفت.
و المستودع أمين لا يضمن بدون التفريط و لا بأخذها منه قهرا، و يجوز الحلف للظالم و يورّي. (٥).
قوله: «و يجب سقي الدابّة و علفها».
نفقة الوديعة من العلف و السقي و غيرهما على المالك، فإن أمكن المستودع أخذها منه أو من وكيله أو استيذانه فيها و الرجوع بها، أنفق و رجع مع بيّنة. و إن لم يمكنه ذلك رفع أمره إلى الحاكم، ليستدين على المالك، أو يأمره بالإنفاق و يكون كأمر المالك، فإن تعذّر الحاكم أشهد بالإنفاق و نوى الرجوع، فإن تعذّر الإشهاد رجع بها مع النيّة و قبل قوله فيها و في قدر النفقة.
قوله: «و لا يخرجها من منزله للسقي»
إلّا مع اطّراد العادة به.
قوله: «إلّا مع الخوف»
فيجب النقل و إلّا ضمن.
قوله: «أو إلى أحرز»
بل يضمن هنا.
قوله: «و يورّي»
وجوبا فيأثم لو تركها، و يضمن لو ترك الحلف.