حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ١٨٩ - المطلب الثاني في الأحكام
و لو أذن المرتهن في البيع فباع بطل الرهن و لم تجب رهنيّة الثمن، (١) و لو أذن الراهن في البيع قبل الأجل لم يجز للمرتهن التصرّف في الثمن إلّا بعده. و إذا حلّ الأجل باع المرتهن إن كان وكيلا، (٢) و إلّا الحاكم. (٣)
قوله: «و لم تجب رهنيّة الثمن»
إلّا مع الشرط.
قوله: «إن كان وكيلا»
إذا رهن كلّ الرهن على كلّ الدين، فإذا قضى شيئا من الدين بطل في مقابله، و إن رهن كلّ جزء على كلّ جزء جاز بيع جزء بإزاء جزء، و لا يجوز بيع الجميع بإزاء جزء لهما، و إن رهن كلّه على كلّ جزء من الدين جاز بيع جزء لكلّ الدين، و إن رهن كلّه و كلّ جزء منه على كلّ الدين و كلّ جزء منه جاز بيع البعض بالبعض و بالكلّ. و لا ينفكّ شيء منه حتّى يقضي الدين كلّه، فالأولى في صيغة الرهن أن يقول: رهنتك هذه السلعة كلّها و كلّ جزء منها على كلّ الدين و كلّ جزء منه، و شرطت وكالتك و وكالة وصيّك أو وارثك و هكذا في بيعه و قبض ثمنه و إيفائه لمستحقّه، و شرطت تأخير التصرّف إلى كذا.
قوله: «و إلّا الحاكم»
مع تعذّر إذن المالك، و مع تعذّر الحاكم يجوز للمرتهن البيع.