حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ١٥٦ - السابع المطالبة على الفور على رأي
فلا شفعة، نعم تثبت بالشركة في النهر و الطريق و الساقية و إن تميّز بالقسمة. (١)
[السادس: قدرة الشفيع على الثمن]
السادس: قدرة الشفيع على الثمن، فلو كان عاجزا عنه بطلت شفعته، و كذا لو ماطل أو هرب. و لو ادّعى غيبة الثمن أجّل ثلاثة أيّام، فتبطل إن لم يحضره فيها. و لو ذكر غيبته في بلد آخر أجّل قدر وصوله (٢) إليه و ثلاثة أيّام ما لم يتضرّر المشتري.
[السابع: المطالبة على الفور على رأي]
السابع: المطالبة على الفور على رأي (٣). فلو أخلّ بها مع قدرته (٤)
قوله: «و إن تميّز بالقسمة»،
بمعنى أنّه إذا باع أحد الشريكين في الدار أو البستان مثلا بعد التقاسم نصيبه من الملك مع طريقه أو نهره يستحقّ الآخر الشفعة في الجميع. و هل يفتقر الطريق أو النهر إلى كونه قابلا للقسمة الإجباريّة بناء على اعتباره في ثبوت الشفعة أم لا؟ قولان: أجودهما العدم، نعم لو بيع الطريق أو النهر وحده اشترط فيه ذلك، و لو لم يكن الملك مشتركا في الأصل بل كان الاشتراك في الطريق خاصّة أو النهر و باعهما معا، فالظاهر ثبوت الشفعة أيضا كالمقسومة.
قوله: «أجلّ قدر وصوله» [١]
أي وصول الثمن إلى الشفيع في محلّه، لا وصول الشفيع إلى الثمن، لجواز كون العود يزيد على الثلاثة بحيث لا يمكن دفعه إلى المشتري في المدّة. و إنّما الغرض تأجيله ثلاثة أيّام بعد تمكّنه من دفعه إلّا أن يتضرّر المشتري بطول المدّة.
قوله: «على رأي»
قويّ.
قوله: «فلو أخلّ بها مع قدرته»
و مع علمه بالفوريّة، فجاهل الفوريّة معذور، و كذا جاهل استحقاق الشفعة و ناسيهما. و تقبل دعوى الجهل ممّن يمكن ذلك في حقّه عادة.
[١] في هامش المخطوطة: قوله: «أجلّ قدر وصوله»، و لو لم يكن الطريق مسلوكا تربّص حتّى يسلك (منه).