حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٩٩ - و خيار الغبن
و يجوز اشتراط المؤامرة، (١) و استرجاع المبيع بعد مدّة إذا ردّ الثمن.
[و خيار الغبن]
و خيار الغبن، و هو ثابت للمغبون (٢) بما لم تجر به العادة و لا يسقط بالتصرّف (٣)، و لا يثبت به أرش.
قوله: «و يجوز اشتراط المؤامرة»،
هي مفاعلة من الأمر، بمعنى اشتراط استئمار من سميّاه في العقد و الرجوع إلى أمره. و الفرق بينها و بين جعل الخيار للأجنبيّ أنّ الغرض منها الانتهاء إلى أمره، لا جعل الخيار له، فلو اختار الفسخ أو الإمضاء لم يؤثّر بخلاف من جعل له الخيار. و لا بدّ من ضبط مدّته كغيره.
قوله: «خيار الغبن، و هو ثابت للمغبون»
على الفور، و يعذر جاهل الغبن.
قوله: «و لا يسقط بالتصرّف».
الحكم بعدم سقوط الخيار بالتصرّف لا يتمّ مطلقا، لأنّ المتصرّف إن كان هو المغبون و لم يكن التصرّف ناقلا عن ملكه لازما، و لا مانعا من ردّه شرعا كالاستيلاد، لا يسقط خياره و إلّا سقط. و إن كان هو الغابن لم يبطل خيار المغبون أيضا، لكن إن أمكن استرداده بأن لا يكون انتقل انتقالا لازما و لا منع من ردّه مانع استرجعه، و إلّا مثله أو قيمته [١].
[١] لمزيد التوضيح راجع «مسالك الأفهام» ج ٣، ص ٢٠٤- ٢٠٧.