حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٩ - المطلب الأوّل في بيع الثمار
[القطب الثاني في متعلّق البيع]
القطب الثاني في متعلّق البيع و مطالبه ثلاثة:
[المطلب الأوّل في بيع الثمار]
[المطلب] الأوّل في بيع الثمار إنّما يجوز بيعها بعد ظهورها، (١) و في اشتراط بدوّ الصلاح- الذي هو الاحمرار و الاصفرار، أو بلوغ غاية يؤمن عليها الفساد، (٢) أو ينعقد حبّ
قوله: «إنّما يجوز بيعها بعد ظهورها».
المراد بظهور الثمرة بروزها إلى الوجود و إن كانت في كمام [١]، و هو منفكّ عن بدوّ صلاح ثمرة النخل كما لا يخفى، فيتحقّق اشتراط اجتماعهما في جواز البيع على القول به. و أمّا ظهور ثمرة غيره من الزرع و الشجر فهو ملازم لبدوّ صلاحه، لأنّ مرجعهما إلى انعقاد الحبّ على أشهر القولين، نعم اشترط الشيخ (رحمه الله) في بدوّ صلاحها تناثر و ردها [٢]، فتحصل الانفكاك بينهما، فعلى المشهور يتّحد الشرط. و يحتاج عبارة المصنّف في اشتراطه الظهور ثمَّ تردّده في اشتراط انعقاد الثمرة إلى التجوّز.
قوله: «أو بلوغ غاية يؤمن عليها الفساد».
المرجع في الغاية إلى أهل الخبرة، و نقل المصنّف في التذكرة عن بعض العلماء: أنّها طلوع الثريّا [٣].
[١] في «الصحاح» ج ٥، ص ٢٠٢٤، «كمم»: «الكمّ و الكمّة بالكسر و الكمامة: وعاء الطلع و غطاء النور، و الجمع كمام و اكمّة و أكمام».
[٢] «النهاية»، ص ٤١٤.
[٣] «تذكرة الفقهاء» ج ١، ص ٥٠٣.