حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٥٦ - المقصد الثالث في الصدقة و الحبس
و صدقة السرّ أفضل إلّا مع التهمة (١) بالمنع.
و تفتقر السكنى إلى الإيجاب، مثل «أسكنتك» و «أعمرتك» و «أرقبتك» و شبهه، و القبول، و القبض، فإن قرنت بعمر أحدهما أو بمدّة معيّنة لزمت بالقبض. (٢)
و لو قال: لك سكنى هذه الدار ما بقيت جاز، و يرجع إلى المالك بعد موت الساكن، و لو مات المالك أوّلا لم يكن لورثته إزعاجه.
و لو قرنها بموت نفسه فللساكن السكنى مدّة حياته، فإن مات الساكن أوّلا لم يكن له إزعاج الورثة مدّة حياته.
و لو أطلق و لم يعيّن كان له الرجوع متى شاء.
و يصحّ إعمار كلّ ما يصحّ وقفه و لا يبطل بالبيع.
و للساكن بالإطلاق السكنى بولده و أهله (٣) لا غير، إلّا مع الشرط، و ليس له أن يؤجر.
و إذا حبس فرسه أو غلامه في سبيل الله أو خدمة البيت أو المسجد.
.
قوله: «صدقة السرّ أفضل إلّا مع التهمة»،
أو قصده تأسّي الناس به في الصدقة بإظهارها، لما فيه من التحريض على نفع الفقراء.
قوله: «لزمت بالقبض»،
و هو شرط في اللزوم.
قوله: «و للساكن بالإطلاق السكنى بولده و أهله»،
و كذا من جرت عادته بإسكانه كغلامه و ضيفه و دابّته و أجيره و إحراز غلّته، إذا كان المحلّ صالحا لها.