حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٩٢ - و التولية
جزءا من درهم (١).
[و التولية]
و التولية: البيع برأس المال، فإذا قال: «ولّيتك إيّاه» أو «بعتك بمثل ما اشتريت» لزم المشتري ما وقع عليه العقد. (٢)
أحد عشر جزءا من درهم».
مبنى الوجهين على أنّ الإضافة هنا هل هي بمعنى «من»؟ حيث إنّ الموضوع من جنس الموضوع منه، أو بمعنى «اللام»؟ بناء على أنّ المواضعة على حدّ المرابحة، فكما اقتضت المرابحة ذلك فكذا المواضعة. و التحقيق أنّ تقدير «من» هنا ممتنع، لأنّ «من» التي يتضمّنها الإضافة هي التبيينيّة لا التبعيضيّة، كما نبّه عليه جماعة من المحقّقين [١]. و شرط التبينيّة أن يصحّ إطلاق المجرور بها على المبيّن، و لا يصحّ هنا ذلك، لأنّ الموضوع المضاف بعض العشرة، و لا يصحّ الإخبار بها عنه فيتعيّن كونها بمعنى «اللام» إلّا أن تدلّ على خلافه قرينة أو عرف، فيصار إليه.
قوله: «لزم المشتري ما وقع عليه العقد»
سواء كان مثليّا أو قيميّا.
[١] «شرح الكافية» ج ١، ص ٢٧٣، «شرح شذور الذهب»، ص ٣٣٠.