حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٣٤ - المقصد الخامس في الصلح
و لو صالح المنكر مدّعي الدار على سكنى سنة صحّ (١) و لا رجوع، و كذا لو أقرّ.
و يقضى للراكب دون قابض اللجام على رأي (٢)، و لصاحب الحمل لو تداعيا الجمل الحامل، (٣) و لصاحب البيت لو تداعيا الغرفة
لإطلاق: «و حرّم الربا» [١] فلا يصحّ هنا. و لو انعكس الفرض بأن صالحه على متلف قيمته درهمان بدرهم فكذلك للربا. و يحتمل هنا الصحّة فيكون إبراء من الزائد، كصلح الحطيطة. [٢] هذا كلّه مع كون الدرهم المصالح به من جنس النقد الغالب، لانصراف قيمة المتلف في القيمي إليه، و إلّا صحّ مطلقا.
قوله: «على سكنى سنة صحّ»
في الظاهر لا في نفس الأمر، فلو كان المدّعي كاذبا لم تبح له العين و لا المنفعة بالصلح، و كذا غيره.
قوله: «و يقضى للراكب دون قابض اللجام على رأي».
إنّما قدّم الراكب على قابض اللجام، مع اشتراكهما معا في انطباق تعريف المدّعي و المنكر عليهما و اشتراكهما في اليد، لانضمام تصرّف الراكب إلى يده تقوية لذلك، بخلاف قابض اللجام، فإنّ له يد خاصّة. و الأقوى تساويهما، فيحكم بها لهما مع حلف كلّ لصاحبه إذا لم تكن بيّنة، لأنّ مرجع التصرّف إلى قوّة اليد و لا أثر لها، و من ثمَّ تساوي من بيده أكثر البيوت و من بيده أقلّه.
قوله: «و لصاحب الحمل لو تداعيا الجمل الحامل»،
لا ريب في ذلك مع عدم ثبوت يد الآخر عليه
[١] إشارة إلى آية حرمة الربا، البقرة (٢): ٢٧٥.
[٢] في «المعجم الوسيط» ص ١٨٢، «حطط»: «الحطيطة: ما يحطّ من جملة الحساب فينقص منه» و «المصباح المنير» ص ١٤١، «حطط»: «حططت من الدّين أسقطت و الحطيطة فعيلة بمعنى مفعولة».