حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ١٩٣ - المطلب الثاني في الأحكام
و القول قول المرتهن في عدم التفريط، و في القيمة معه، و في ادّعاء تقدّم رجوعه في إذن البيع للراهن عليه. (١)
و قول الراهن في قدر الدين، و في ادّعاء الإيداع لو ادّعى الآخر الرهن، و في تعيين القضاء لأحد الدينين، و في عدم الردّ.
و لو قال: رهنتك العبد، فقال: بل الأمة تحالفا (٢) و خرجا عن الرهن.
قوله: «و في ادّعاء تقدّم رجوعه في إذن البيع للراهن عليه».
هذا إذا لم يعيّنا وقتا للبيع و الرجوع، أو اتّفقا على وقت الرجوع و اختلفا في وقت البيع. أمّا لو انعكس الفرض فالقول قول الراهن، لأصالة عدم تقدّم ما اختلفا فيه في الموضعين فيرجّح جانب الوثيقة في الأوّل، و صحّة البيع في الأخير.
قوله: «بل الأمة تحالفا»،
إنّما يفتقر إلى التحالف لو كان الرهن مشروطا في عقد لازم ليترتّب عليه فسخ العقد، و إلّا كان إنكار المرتهن لرهن العبد كافيا في انتفاء رهنه بغير يمين، لأنّه لمحض حقّه، و جائز من طرفه، و يبقى اليمين على الراهن لنفي ما يدّعيه المرتهن من رهن الجارية.