حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٢١٤ - الثالث قسمة أمواله
و لو زرع ترك (١) بعد الفسخ بأجرة المثل مقدّمة على الغرماء. و لو أفلس المؤجر بعد تعيين ما آجره فلا فسخ، بل يقدّم المستأجر بالمنفعة لتعلّق حقّه بعين الدار. (٢) و لو كانت الإجارة واردة على ما في الذمّة (٣) فله الرجوع إلى الأجرة مع بقائها.
[الثالث: قسمة أمواله]
الثالث: قسمة أمواله، و يبادر الحاكم (٤) إلى بيع المخشيّ تلفه أوّلا و بعده بالرهن، و ينبغي إحضار كلّ متاع في سوقه، و إحضار الغرماء،. (٥).
القواعد [١] و غيرها [٢]، و هو أجود.
قوله: «و لو زرع ترك»
أي زرع أرضا كانت في يده بأجرة ثمَّ فسخ صاحب الأرض الإجارة، و الأشبه ترك الزرع بأجرة المثل، لأنّ في إبقاء الزرع مصلحة للغرماء فيكون الأجرة مقدّمة عليهم إذا لم يكن أخذ صاحب الأرض الأجرة أوّلا.
قوله: «لتعلّق حقّه بعين الدار»،
و حينئذ تباع العين، و هي كذلك إن حصل راغب، فإن لم يحصل أخّر بيعها إلى انقضاء الإجارة.
قوله: «و ارادة على ما في الذمّة».
الفرق بين الصورتين، أنّه مع تعيين العين المؤجرة قبل الحجر- سواء كان في أصل العقد أم بعد وروده على الذمّة- يكون حقّه معيّنا قبل الحجر فلا دين له يضرب به، بخلاف ما إذا كانت واردة على ما في الذمّة و لمّا يحصل التعيين، فإنّ المستأجر حينئذ غريم فإن وجد الأجرة باقية رجع إليها، و إلّا ضرب بقيمة المنفعة.
قوله: «و يبادر الحاكم»
وجوبا.
قوله: «إحضار الغرماء»
و يستحبّ إحضار المفلّس أو وكيله.
[١] «قواعد الأحكام» ج ١، ص ١٧٤.
[٢] «تذكرة الفقهاء» ج ٢، ص ٦٢.