حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٦٢ - الركن الأوّل في الوصيّة
ممّن ينعتق على الوارث ورث إن كانوا جماعة و قبل قبل القسمة، و إلّا فلا، و لا ينعتق على الميّت. (١)
و لا تصحّ الوصيّة في معصية، كمساعدة الظالم و الإنفاق على البيع و الكنائس، و كتبة التوراة و الإنجيل، و لا بالمصحف للكافر، و لا بالعبد المسلم له، و لو أوصى له بعبد كافر فأسلم قبل القبول بطلت، و بعده بعد الموت يباع عليه.
و هي عقد جائز، (٢) للموصي الرجوع متى شاء بالتصريح أو بفعل المنافي أو بتصرّفه بحيث تخرج عن المسمّى، كطحن الطعام و خبز الدقيق و خلط الزيت، (٣) لا بدقّ الخبز فتيتا، و لا بجحود الوصيّة.
قوله: «و لا ينعتق على الميّت»،
لانتفاء ملكه بعد الموت.
قوله: «و هي عقد جائز»،
إنّما تكون عقدا مع وقوعها لمن يمكن في حقّه القبول كالمحصور، لا غيره كالفقراء و الفقهاء و المساجد، و حينئذ لا يفتقر إلى قبول، و لا تلحق بالعقود. و على تقدير كونها عقدا إنّما يكون جائزا في ابتدائه، و قد يطرأ عليه اللزوم من طرف الموصي و الموصى له كما قد علم من العبارة.
قوله: «و خلط الزيت»،
الأقوى توقّف الحكم بكون الخلط مطلقا رجوعا على قرائن الأحوال،