حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٥١ - المطلب الأوّل في بيع الثمار
و استثناء نخلة معيّنة و حصّة مشاعة و أرطال معلومة، فإن خاست الثمرة سقط من الثنيا بحسابه. (١)
و بيع الزرع قصيلا، و على المشتري قطعه، فإن لم يقطعه قطعه البائع (٢) أو طالبه بالأجرة، و كذا النخل لو شرط قطع الثمرة.
و أن يبيع ما ابتاعه من الثمرة و غيرها بزيادة و نقصان قبل القبض و بعده.
و بيع الثمرة على النخلة بالأثمان و غيرها، لا بالتمر و هي المزابنة، و لا الزرع بحبّ منه و هي المحاقلة، إلّا العريّة (٣) بخرصها تمرا من غيرها،.
.
قوله: «فإن خاست الثمرة سقط من الثنيا بحسابه».
هذا في الحصّة المشاعة و الأرطال، و حينئذ فيتعيّن الجملة بالتخمين، فإذا قيل: ذهب ثلث الثمرة أو نصفها سقط من الثنيا بتلك النسبة في الأرطال. و أمّا الحصّة المشاعة فأمرها واضح. و لو كان المستثنى شجرة أو شجرات تعيّنت، و لا يسقط منها بتلف الباقي شيء، و إن أو همه ظاهر العبارة.
قوله: «فإن لم يقطعه قطعه البائع»
بإذن مالكه، و إلّا استأذن الحاكم إن وجده و إلّا قطعه بنفسه في محلّه بحيث لا يتضرّر المشتري، و يرجع بأجرة القطع [١].
قوله: «إلّا العريّة»،
هي النخلة تكون في دار الإنسان أو بستانه لغيره، فيشتري صاحب الدار و البستان ثمرتها من مالكها بخرصها تمرا، و جوازه مشروط بأربعة شرائط- نبّه المصنّف عليها في المتن- الأوّل: الوحدة، و يمكن استفادته من توحيد العريّة. الثاني: كون الثمن من غيرها.
[١] و قال في «مسالك الأفهام» ج ٣، ص ٣٦٨- ٣٦٩: «و له المطالبة بأجرة الأرض عن الزمان الذي تأخّر فيه القطع عن وقته».