حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠٨ - الثالث العلم بها
و لا يجب تقسيط المسمّى على أجزاء المدة.
و يجوز استئجار الأرض ليعمل مسجدا، (١) و الدراهم و الدنانير.
و لو زاد المحمول، فإن كان المعتبر المؤجر فلا ضمان و عليه الردّ، و إن كان المستأجر ضمن الأجرة و نصف الدابّة، و يحتمل الجميع (٢)، و كذا الأجنبي.
و مثله ما لو مرض الأجير، و حينئذ فله من المسمّى عمّا عمل بنسبة أجرة المثل عن المجموع، فلو فرض تساوي أجرة الأجزاء فله من الأجرة على قدر ما عمل. فلو استأجره على حفر بئر عشرة أذرع طولا و عرضا و عمقا، فحفر خمسا في الأبعاد الثلاثة فهو ثمن القدر المشروط، فمع التساوي له ثمن الأجرة، و مع الاختلاف بالحساب، و على هذا [١].
قوله: «و يجوز استئجار الأرض ليعمل مسجدا»،
لأنّه منفعة مقصودة شرعا، قال المصنّف في التذكرة: «و الأقرب أنّه لا تثبت لها حرمة المسجد و إن كانت المدّة باقية» [٢].
قوله: «و يحتمل الجميع»،
قويّ.
[١] لمزيد التوضيح راجع «مسالك الأفهام» ج ٥، ص ٢٠٥- ٢٠٨.
[٢] «تذكرة الفقهاء» ج ٢، ص ٣٣٥.