حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٨٣ - البحث الأوّل في شرائطه
فإن امتنع دفعه إلى الحاكم، (١) فإن تلف عند الحاكم فمن البائع، و كذا كلّ حقّ حالّ أو مؤجّل حلّ فامتنع صاحبه من قبضه.
و يجوز بيع المتاع حالّا و مؤجّلا بأزيد من ثمنه أو أنقص مع علمهما بالقيمة، (٢) و لا يجوز تأخير الحالّ بالزيادة، و يجوز تعجيله بإسقاط بعضه. (٣)
[المطلب الثاني في السلف]
المطلب الثاني في السلف و فيه بحثان:
[ [البحث] الأوّل في شرائطه]
[البحث] الأوّل في شرائطه، و هي ثمانية:
الإيجاب- ك «بعت» أو «أسلفت» أو «أسلمت»، و القبول.
و ذكر الجنس و الوصف الرافع للجهالة، لا من كلّ وجه، بل من الوجه.
.
قوله: «فإن امتنع دفعه إلى الحاكم»،
فإن تعذّر الحاكم خلّى بينه و بينه، فإن تلف برئ منه، و لو أبقاه في يده كان أمانة لا يضمنه إلّا مع التفريط.
قوله: «مع علمهما بالقيمة» [١]،
و مع عدم العلم بالقيمة يصحّ أيضا لكن يثبت الغبن بشرطه، و إنّما يصحّ مع الزيادة إذا لم يستلزم السفه، و إلّا بطل.
قوله: «و يجوز تعجيله بإسقاط بعضه»
بالإبراء أو الصلح و نحوهما، و بدون ذلك لا يلزم الوفاء.
[١] في هامش المخطوطة: قوله: «مع علمهما بالقيمة»، لا يشترط علمهما بالقيمة في جوازه قطعا، فيحمل الجواز هنا على اللزوم فلا غبار عليه، لأنّ العلم يرفع الغبن فلا فسخ به (منه).